الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٤٥

الباب الخامس: أيضًا في التجارة والبيع

145

«بيع المرابحة» وقال أبو عبد الله الله: إذا أرياه وعرف كيله ثبتت الشركة فيه. وقال بعض الفقهاء الشركة بيع وتجري مجرى البيع في المعرفة والتسليم فإن هلكت البضاعة قبل أن يُسلم المشتري إلى الشريك حصته فهو من المشتري وإن أشركه قبل البيع فالشركة فاسدة إلا أن يكون أمره أن يشتري ذلك

مال

بنية فاشتراه له وقال لي رجل ابتاع سلعة: فقال رجل: حضرنا شريكك يا فلان فيها، قال: نعم ثم قال: آخر وأنا شريكك فيها. قال: نعم. ثم قال آخر: وأنا شريكك فيها. قال: نعم. قال: فإن كان قبض السلعة قبل أن يشركهم فللذي أشركه أولا نصفها والثاني ربعها والثالث ثمنها، ويبقى للمشتري ثمن واحد. وإن كانت الشركة قبل قبض السلعة فالشركة باطلة إلا أن يكونوا عاقدوه على الشرى على ذلك ثم اشترى فهي بينهم على عددهم ومن اشترك في سلعة فوجد فيها عيبًا فله أن يرد ذلك بالعيب على الذي أشركه وقيل: من اشترى شيئًا نسيئة فلا يبعه) مرابحة حتى يبين للمشتري أنه أخذه نسيئة، وإن أصاب البيع بعد أن أخذه عيبًا وعتق فعيبه (2) مضرة من السوس أو نحو ذلك فقيل: لا بأس المرابحة (2) لأن المشتري آخذ ما يبصره وإن كان دابة أو خادمًا فمرض

أن

بيع

(1)

(1) في أ، ب: عاقدوه قبل الشراء.

(2) في أ، ب: أو عنته مضرة. بدل: فعيبه مضرة. وأ، ب أصح.

(1) شراء الشيء نسيئة ثم يبعه عقد المرابحة من العقود الدقيقة التي أجازها الشرع فلا بد من تعريف المشتري بكل ما يتعلق بالسلعة من مكوناتها وتاريخ صنعها وصلاحيتها والبلد والسعر وكيفية الدفع وإذا ثبت خلاف ذلك بطل العقد فهو قائم على الأمانة. وشراء الشيء نسيئة يوضح كيفية الدفع. فسعر السلعة نقدًا يختلف عن النسيئة والله أعلم. (2) عقد المرابحة: المرابحة من المفاعلة، ومصدرها رابح وهي من المفاعلة الذي يستدعي مشاركة الاثنين.

اصطلاحًا: قال الكاساني: بيع المرابحة أمانة لأن المشتري ائتمن البائع في إخباره عن الثمن الأول من غير بينة ولا استخلاف (بدائع الصنائع (223/ 5) وقال ابن عرفه: البيع المرتب ثمنه على ثمن بيع قبله غير لازم مساواته له خرج بالأول: بيع المساومة والمزايدة والاستئمان، وبالثاني الإقالة والتولية والشفعة، والرد بالعيب.