الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٢فيها
182
الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
فلا تفسد حية ولا ميتة. وأما الضفادع فمفسد بعرها وبولها إذا جاءت من البر، وأما إذا جاءت من الماء فلا يفسد بولها، ولا يفسد ما ماتت فيه من الماء، لأنها من ذوات الماء، وأما إن ماتت في طعام أفسدته، وأما إن ماتت في البر، ثم وقعت في طوى أو في وعاء فيه ماء فهي ميتة.
ومن غيره: قال محمد بن المسبح: إن الضفدع إذا ماتت في الخل والطعام لم تفسده، لأنها من ذوات الماء إلا أن تجيء من الأقذار فتلحقها الشبهة من طريق المرعى. وأما بول الضفادع فمعي أنه يختلف فيه، إذا جاءت من الماء وكانت في الماء أو في معاني ما يقرب من الماء ويخرج ذلك عندي، وحدّ ذلك فيما عندي ما لم تصر من الماء بقدر ما يلحقها معاني الاسترابة في المرعى، لأنها من ذوات الماء، فإذا كانت في الماء أو في قرب من الماء أو من الماء بنحو ما يلحقها من ذلك الموضع الذي فيه حكم الاسترابة ينقلها عن أحكام طهارتها بحكم الماء، فيعجبني أن يحكم لها على هذه الصفة أحكامها المائية، كان مجيئها من الماء إلى البر، أو من البر إلى الماء، ما لم يلحقها حكم استرابة بما يعلم، أو بما يغلب من الشبهة لذلك، فإذا ثبت لها حكم معاني ذلك على هذه الصفة، فقد قيل في بولها في هذه المنزلة من منازلها باختلاف فقيل، مفسد وقيل ليس بمفسد، ومعي أنه يلحقها معاني الاختلاف بمنزلة سائر الدواب في أبوالها، فإن لم تكن أقرب في ذلك من غيرها فليست بأبعد.
:
في
وإذا ثبت معاني طهارة بول الحية والأماحي وأشباه ذلك فالضفدع عندي أقرب أن يلحقها حكم طهارة بولها من أي وجه جاءت، وكانت فيه بمعنى أنه قد قيل في بعر الضفادع إنه مفسد في حال، وقد قيل:
الاختلاف، ومعي،
إنه ليس بمفسد على حال من أي موضع كان، ومن أي موضع جاءت.
ومن غيره: قلت: فما تقول في بول الفأر؟