الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٤٧

الباب الخامس: أيضًا في التجارة والبيع

147

من الثمن أن يأخذ قبل الأجل في جميع ذلك إلا السلف فإنه لا يجوز قبل الأجل (1).

ومن غيره: وقال من قال: إن ذلك جائز إذا رضي الذي عليه الدين أن يقضيه قبل الأجل ولو لم يحط عنه. ويروى في ذلك في الحط والأخذ قبل الأجل في الحقوق عن النبي صلى الله عليه وسلم في بني النضير: أنه لما أراد إخراجهم فقالوا: إنه لنا على الناس حقوقًا إلى أجل. قال: «ضعوها منها وتعجلوا والله أعلم بالصواب (2).

رجع

«أخذ الأجرة على الأرض»: وفي الآثار أنه يكره أخذ الأجرة على أجر (

الآجال هو: جمع

(1) هذا ما يُعرف ببيع الأجال: وبيع أسباب. أجل مثل فرس: أفراس، وسبب: الآجال: شرعًا تطلق على المدة. ويطلق مضافًا ولقبًا. أي أن بيوع الآجال له مفهومان: إضافي: و وهو أن يكون البيع أضيف إلى أجل وضد ذلك بيع نقد. وله مفهوم

فيه

بالمضاف والمضاف إليه وصار لقبًا على معنى. والأجل: منه ما ضرب لأمور شرعية مثل أجل مدة الحيض سن البلوغ، المسح على الخفين. ومنه ما ضرب لأجل العقد: وهو المقصود ببيع الآجال مثال ذلك: إذا بعت سلعة بثمن مؤجل فلا تشتريها بأقل منه نقدًا أو إلى أجل دون الأجل الأول، ولا بأكثر منه إلى أبعد من أجله وأما إلى الأجل نفسه فذلك جائز.

:

(2) الحديث: بني النضير: قبيلة من قبائل اليهود كانت تسكن المدينة وشاركت النبي وأهل المدينة في الوثيقة التي أعلنت في بدء الهجرة وأوضحت أوجه التعاون بين المسلمين واليهود ومنها الاستعانة عند الحاجة بالمال إذا قتل أحد الطرفين قتيل. وذهب رسول الله إليهم طالبًا المساعدة في دفع دية عمر بن أمية الضمري بعد غزوة أُحد. فقالوا لبعضهم البعض لن تجدوا الرجل في مثل هذا الحال من الاطمئنان إلينا، فمن يصعد فوق الجدار فيلقي عليه حجرًا فأخبره الوحي بذلك فقام من فوره ورجع إلى المدينة ثم حاصرهم وأجلاهم عن المدينة وقال لهم: الحديث المذكور وهو التنازل عن بعض المال وأخذ البعض الآخر. والله أعلم. (3) أخذ أجرة على الأرض: هذا العقد يعتبر من عقود المزارعة فجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم: له أرض ليزرعها أو يمنحها فإن أبى فليمسك أرضه». عن صحيح البخاري مسلم رقم 973 ـ 19/ 5.

:

217/ 3

من

كانت

وصحيح