الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٥٠150
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
رجع وكره بيع لبن الشاة كل شهر بكذا وكذا ومن باع طعامًا قد عرف كيله فلا يبيعه إلا كيلا وإن قال قد اكتلته وهو كذا وكذا فلا أدري زاد أو نقص فباعه جزافًا فلا بأس (1).
وعن رجل ابتاع من رجل طعامًا فأعطاه ما كان عنده وبقيت بقية فقال له: انظر: ني ببقيته فذلك مكروه.
رجع): قال ذلك جائز أن ينقد ما أمكنه وينظر فيما بقي إذا اتفقا على
ذلك. وذلك إذا كان إنما بقي من الثمن وأما من السلعة فهو كما قال.
رجع: وعن رجل اشترى ثيابًا بعشرة دراهم كل واحد فوجد في ثوب منها عوار فإنه يرده بالقيمة. وعن شريكين افترقا وكان لهما دين فاتبع كل واحد منهما طائفة من الغرماء ورضي بذلك فتوى ما توى لأحدهما فما أصاب فهو لهما وما توى فعليهما. وعن رجل دفع إلى رجل ثوبًا وقال له: بعه بعشرة دراهم فما زاد فهو لك. فذلك مكروه ويكره أن يشارك المسلم الذمي في التجارة إلا أن يكون المسلم يلي الشرى والبيع فلا بأس بذلك. وإذا قال أحد الشريكين (2) لصاحبه: لا تبع نسيئة فما بعت فأنت له ضامن فهما على شروطهما والربح بينهما. وإن باع نسيئة فذلك على البايع.
(2)
(1) في أ، ب: ومن غيره بدل رجع.
(1) بيع المجهول: بيع المجهول من بيوع الغرر لأن العلم شرط في صحة البيع. ونهى صلى الله عليه وسلم «عن بيع ما ليس عندك وعن أبي سعيد الخدري ه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى «عن شراء ما في بطون الأنعام حتى تضع، وعن بيع ما في ضروعها، وعن شراء العبد وهو آبق» (رواه ابن ماجه والبزار والدارقطني بإسناد ضعيف). (2) شركة العنان هي الشركة التي يجوز فيها الاشتراك بين المسلم والكافر لأن كل منهما لا يفارق الآخر فالعنان من عنان الفرس فلا يفوض أحدهما الآخر وتجوز في شركة المفاوضة شريطة أن يكون البيع والشراء بيد المسلم لأنه لا يأمن الكافر في شراء المحرمات وبيعها. وإذا فوض المسلم ذلك للكافر ينبغي أن يحدد له السلع الواجب التعامل بها والله أعلم.