الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٥١الباب الخامس: أيضًا في التجارة والبيع
151
وعن رجل قال لرجل: إن عند فلان بيع كذا وكذا فخذه بيني وبينك فإذا أخذه فهو بينهما والربح لهما والوضعية عليها. وإن كان الشرط بين الشريكين أن لأحدهما من الربح كذا وكذا ثم الباقي من الربح بينهما فهما على شرطهما. وإن كان رأس مال أحد الشريكين ألف درهم ورأس مال الآخر خمسمائة درهم وشرطا أن الربح والوضعية بينهما سواء فهما على شرطهما وإن لم يكن) شرط فهما على رؤوس الأموال في الدين والربح والوضعية. ومن اشترى ثوبا أو غيره له فيه خيار ثم باعه فإن كان قد رضيه فالربح له وإن لم يكن رضيه فالربح للأول. ولا عليه ـ وفي نسخة له أو يبيعه. وفي نسخة ولا ينبغي له أن يبيعه ـ حتى
يبع
يرضى البيع ويكره أن يباع الشحم من بطن الشاة وإن استثنى البايع فلا بأس. وكل بيع لم يَرَهُ المبتاع فهو بالخيار إذا رآه، وإن كان قد رآه جاز عليه إلا أن يجد عورًا أو عيبًا ولم يكن رآه وليس مما يحدث فهذا مردودًا (1). ويكره أن يفرق بين الأمة وولدها إذا كان لا يستغني (2)، وأما غير هذين فلا بأس. ومن اشترى جارية فوطئها ثم رأى عيبًا فقد لزمته إذا وطئها وله أرش العيب،
(1) في أ: وإن لم يكن لهما شرط فهما.
(1) خيار الرؤية: معرفة المشتري بالسلعة المعرفة الكاملة لأن العلم بالمبيع انتفاء الجهالة من شروط صحة البيع، فمن حق المشتري أن يعلق قبول السلعة على الرؤية أو العلم النافي للجهالة، والله أعلم. (2) حكم التفريق بين الأمة وولدها وردت أحاديث تنهى عن التفرقة بين ذوي المحارم في
البيع، منها:
1 ـ كان النبي
ينهى عن التفريق بين المحارم في البيع ويقول: «من فرق بين والدة وولدها أو أخ وأخيه فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة، ومن لا يرحم لا يُرحم» (رواه الإمام أحمد في مسنده والترمذي والحاكم عن أبي أيوب، فيض القدير للمناوي رقم 6/ 8887. عن وفاء الضمانة بأداء الأمانة 33/ 4).
وكان يقول لمن باع ارتجع ما بعت ولا تبعهما إلا جميعًا وفي رواية: «رده فإن الله لعن من فرق بين الوالد وولده وبين الأخ وأخيه»، وكان يرخص في التفريق بعد البلوغ. (المصدر نفسه).