الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٥٢152
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
وإن وطئها بعد أن علم بالعيب فليس له أيضًا أرش العيب. وعن رجل كانت له جارية فتقاضاها غرماؤه وأرادوا أخذ الجارية فقال: قد اعتقتها فقال بعض الفقهاء في ذلك: إن لم يكن له وفاء لم يجز له عتقها قال أبو عبد الله حمدالله في التقاضي: الله أعلم. وأما إذا رفع عليه غرماءه أو أحدهم لم يجز بعد ذلك عتقه ولا هبته إذا لم يكن له فيما بقي من ماله وفاء (1) ومن أخذ مال قوم ثم أفلس فهو «حكم المفلس بين الغرماء وإن أخذه بعد أن أفلس ولم يعلموا فتلك حياته (1)، وصاحب المال أحق بماله له إذا أدركه بعينه، وعن رجل كان له دين على رجل فأحاله على رجل فأفلس فليس يذهب حقه ويرجع به على الأول إلا أن يكون إنما بايعه على أن يحيله على هذا الرجل أو كان البايع هو الطالب إلى المشتري على أن يحيله على هذا الرجل فأحاله عليه ثم أفلس فليس له ان يرجع على المشتري بشيء إلا أن يكون يوم أحاله عليه وهو
(1) في ب: ولم يعلم بتلك الجناية.
(1) تصرفات المفلس:
أ ـ المفلس هو من لا يفي ماله بدينه، أو الذي أحاط الدين بماله، أو من لزمه من الدين
ماله الموجود.
أكثر من ب ـ تصرفاته قبل الحجر قال جمهور العلماء: تصرفاته جميعها جائزة بعوض وبغير عوض، لأنه غير محجور عليه. وقال البعض: ما كان بعوض مثل البيع والشراء فجائزة. وما كان بدون عوض مثل: الهبة والعتق وغير ذلك فهذه التصرفات غير جائزة. وله أن يفعل ما يلزمه بالشرع من أفعال كنفقته على الآباء المعسرين أو العائلة أو شراء أضحية وغير ذلك من الأمور اليسيرة. (بداية المجتهد،285/ 2، منح الجليل 22/ 6، أسهل المدارك 12/ 3، المغني 485/ 4).
جـ ــ بعد الحجر عليه منع كل تصرف يصادف المال الموجود عند ضرب الحجر عليه، كالعتق والبيع والرهن والكتابة. أما ما لا يصادف المال، كالنكاح والخلع واستيفاء القصاص، وعفوه، واستلحاق النسب ونفيه باللعان واحتطابه، وقبوله الوصية، فهي صحيحة. (المصادر السابقة).
د ـ إقرارته: قبل التفليس قبولها. وبعد التفليس عدم قبولها.