الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٥٣

الباب الخامس: أيضًا في التجارة والبيع

153

مفلس لا يعلم بإفلاسه فإن له أن يرجع بحقه على المشتري منه ويكره أن يشتري أرض المشركين وعقارهم لأن على أرضهم الخراج للمسلمين (1) ويكره بيع المصاحف وأجر كتابتها وعرضها ولا بأس بشرائها (2).

بيع

القرطاس

ومن غيره وقال من قال لا بأس ببيع المصاحف إذا قصد إلى والرق والدفتين ولا يقصد إلى بيع الكتاب ولا يجوز ذلك ولا بأس بنسخها بالكراء لأن ذلك من الصنع، وإنما يأخذ على عمله أجرًا واستعمالهم له واستعماله بذلك ولا يقصد إلى الأجر على سبب من أسباب القرآن، وكذلك العرض.

رجع ويكره أجر الذين يقسمون الأرضين والرجل يحسب للقوم أن يأخذ ذلك أجرًا (3).

(1) علة الكراهية كما قال المؤلف أنه ارض عليها الخراج ومع هذا نقول: والله أعلم بعدم الكراهة لأن شراء عقارات أهل الشرك تؤدي إلى تقليص نفوذهم وزيادة خضوعهم للدولة المسلمة ولا يجوز للمسلم أن يبيع أرضه لغير المسلم.

(2)

بيع المصاحف وأخذ الأجرة على كتابتها: ورد النهي عن أخذ الأجرة على تعليم القرآن الكريم بجملة أحاديث منها:

1 ـ عن عمر بن حصين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أقرؤوا القرآن واسألوا الله به فإن من بعدكم قومًا

يقرؤون القرآن يسألون به الناس». (رواه أحمد والترمذي ـ نيل الأوطار 286/ 5). 2 ـ عن أبي بن كعب قال: علمت رجلا القرآن فأهدى لي قوسا فذكرت ذلك للنبي فقال: «إن أخذتها أخذت قوسًا من نار فرددتها. رواه ابن ماجه ولأبي داود وابن ماجه نحو ذلك من حديث عبادة بن وفي عصرنا الحاضر أرى والله أعلم جواز أخذ الأجرة على ذلك لانقطاع المدرس للقرآن وعدم وجود مصدر رزق آخر.

الصامت).

(3) الذين يقسمون الأرض في عصرنا الحاضر استحدثت مهن وأعمال مثل المكاتب العقارية ومهن الرسم والمساحة وفرز الأراضي ووجدت أقسام في وزارة البلديات والقرويات للقيام على فرز الأرض والمساحة فلا بد من أخذ الأجرة عليها لأن هذه أعمال تحتاج إلى مختصين. والله أعلم.