الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٥٥الباب الخامس: أيضًا في التجارة والبيع
155
رجع: والذي يعلم القرآن من أخذ على ذلك أجر العناية، فلا بأس. وقيل: ليس على الباكية رد ما أعطيت إذا لم يكن شرط وإن كانت تشترط فقال من قال: إنها ترده (1).
وإن كانت نائحة فقد قيل: عليها رد ما أخذت بشرط أو بغير شرط، وقيل على من أخذ أجر المكيال والميزان والفحل للضراب وبيوت مكة: رد ذلك إلا إن اشترط عناءه مع المكيال والميزان فلا بأس بذلك (2). وإن أخذ شيئًا من أجر بيوت مكة على أنه إنما أجر الخشب والبناء الذي هو له فأرجو أنه لا يلزمه رده وقد كرهه أيضًا من كرهه ويكره أن يأخذ الراقي جعلا إذا كان يرقي من كتاب الله تعالى وأسمائه. وإن كان اشترط أجر عنائه فلا بأس، وكذلك الذي يخرجه بالسرقة ويحكم له بذلك إذا كان قد رقاه كل يوم بكذا
(1) أجرة النائحة: حرّم الإسلام النياحة على الميت بأحاديث متعددة منها: عن أم عطية نسيبة بضم النون وفتحها - قالت: أخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم عند البيعة أن لا ننوح. (متفق عليه رواه البخاري في الجنائز باب ما ينهى عن النوح والبكاء والزجر عن ذلك فتح الباري 176/ 3، رواه مسلم باب التشديد في النياحة 644/ 2). وعن أبي مالك الأشعري له قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سبال من قطران و درع من «جرب» رواه مسلم في الجنائز باب التشديد في النياحة 644/ 2). يد بن أبي أسيد التابعي عن امرأة من المبايعات قالت: كان فيما كان أخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المعروف الذي أخذ علينا أن لا نعصيه فيه ان لا نخمش وجها ولا ندعو
وعن
ويلا ولا نشق جيبًا وأن لا ننشر شعرًا. (رواه أبو داود في الجنائز ـ باب في النوح. (2) أخذ الأجرة على الفحل والميزان … ورد النهي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في جملة أحاديث: 1 ـ عن ابن عمر قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ثمن عسب الفحل. (رواه أحمد والبخاري والنسائي وابو داود ـ عن نيل الأوطار 146/ 5).
2 ـ وعن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع ضراب الفحل. رواه مسلم والنسائي ـ نيل الأوطار 146/ 5). ـ وعن أنس أن رجلا من كلاب سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن عسب الفحل فنهاه، فقال: يا رسول الله إنا نطرق الفحل فنكرم فرخص له في الكرامة. (رواه الترمذي وقال: حديث حسن غريب. نيل الأوطار 146/ 5).