الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٥٦الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
وكذا، ولا يرقي الراقي إلا بكلام يعرفه أنه لا بأس به ولا يقول: قد أخذت (1) بكذا وكذا إلا أن يقول: أخذت بالله. ولا بأس بكراء الحجام). وقيل إن النبي احتجم وأعطى الحجام [أجره] وقيل (2): إن مقاطعة الحجام من السحت. ولكن إذا فرغ من عمله كان له أجر مثله إن اختلفا، وإن لم يختلفا رضي به جاز ذلك بلا مقاطعة إلا أن يقال له إذا سلم إليه: قد رضيت هذا بعتك فإذا أرضى أو قال: نعم، فلا بأس بذلك. وعن الذي ينظر طعاما لا يعرف جملته فاشترى كل جري بكذا وكذا أو كل كرّ بكذا وكذا ثم بدا له أن يبيع أو للمشتري أن لا يأخذ، فقيل: إذا رجع أحدهما ثبت من ذلك جري
فما
لا
واحد وكرّ واحد على ما كان بينهما.
:
(1) في أ ب ولا نقول قد أخذت كذا وكذا. أ، (2) في أ، ب: زيادة وقيل: لا تجوز مقاطعة الحجام قبل العمل وقيل إن مقاطعة الحجام قبل العمل من السحت.
يبيح
504/ 3
ه رقم
(187
(1) كسب الحجام: تعريف الحجامة من حجمه الحاجم حجمًا من باب قتل شرطه وهو حجام أيضا مبالغة واسم الصناعة حجامة بالكسر. والحجامة: إخراج الدم من الجسم علاجًا وتداويًا. وردت أحاديث منها ما ينهي عن كسب الحجام ومنها ما أخذ الأجرة على ذلك منها: 1 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن أبا طيبة حجم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر له رسول الله صلى الله عليه وسلم بصاع من تمر وأمر أهله أن يخفف عنه من خراجه. (متفق عليه وفي لفظ: دعا غلاما منا حجمه فأعطاه أجره صاعا أو صاعين وكلم مواليه أن يخففوا عنه من ضريبته. (رواه أحمد والبخاري - نيل الأوطار 285/ 5، شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع 2 ـ وعن ابن عباس قال: احتجم النبي وأعطى الحجام أجره ولو كان سحتا لم يعطه. رواه أحمد والبخاري ومسلم ولفظه حجم النبي صلى الله عليه وسلم عبد لبني بياضة فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم أجره وكلم سيده فخفف عنه ضريبته ولو كان سحتًا لم يعطه النبي 3 ـ عن أبي هريرة ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كسـ الحجام ومهر البغي وثمن الكلب. (رواه أحمد) وفي رواية: (حلوان الكاهن). وعن رافع بن خديج أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كسب الحجام خبيث ومـ البغي خبيث وثمن الكلب خبيث». (رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي).