الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٥٧

الباب الخامس: أيضًا في التجارة والبيع

101

ومن غيره: قال: وقد قيل: إنه لا يثبت من ذلك شيء لأنه لا يعرف كم كرولاكم (1) من جري. وإن قال: قد اشتريت منك جريًا من هذا الحب فذلك ثابت وله جري. وقد قيل إنه لا يثبت لأنه لا يعرف ذلك الجري من الحب وتدخله فيه الجهالة.

:

رجع وعن رجل اشترى من رجل مائة مكوك (1) بر بمائة درهم إلى أجل وأمره أن يدفع الثمن لعله أراد البر إلى وكيل له فدفع بعضه فلما حل الأجل احتج المشتري فقد قال بعض أهل الرأي إنه لا ينقض ولكنه يعطيه من الدراهم بقدر من قبض من الحب إذا كانوا سموا لكل درهم كذا وكذا وفي جواب أبي علي رحمه الله: وسألت إن أشهد عليه بكذا وكذا درهما، بكذا وكذا أجريًا فقبض بعض الحب ولم يقبض بعضه حتى يحل الأجل، فإن كان باعه مفصلا لكل درهم كذا أو كذا ثبت ما كيل وفسد ما لم يكل، وإن باعه جملة واحدة فسد جميعًا والله أعلم (2)

وعن رجل اشترى من رجل متاعًا إلى أجل واستوجب البيع فلم يقبضه حتى بلغ الأجل الذي جعل له، فقال من قال: ليس له ان يأخذه بالثمن حتى

(1) في أ، ب لأنه لا يعرف كم من كرّ ولا من جري .... وهذا أصح.

:

(1) مكوك: مكيال وهو مذكر وهو ثلاث كيلجات والكيلجة منا وسبعة أثمان منا والجمع مكاكيك وربما قيل: مكاكي على البدل ومنعه ابن الانباري وقال: لا يقال في جمع المكوك: مكاكي بل المكاكي جمع المكاء وهو طائر، قال: مكاؤها غرر يجيب الصوت من ورشانها. (2) من شروط البيع والشراء: تحديد الثمن والمثمن وموعد التسليم فبيع النسيئة لا بد من تحديد موعد تسليم الثمن وأما إذا كانت البضاعة لها موعد والثمن له موعد وتم العقد على هذه الصورة أرسل البضاعة وأرسل لك الثمن لا بد من الالتزام بهذه الشروط والله أعلم لأن المسلمون على شروطهم إلا شرطًا أحل حرامًا أو حرم حلالا.