الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٥٨

158

الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس

يقبضه فإذا قبضه نظره من يوم قبضه إلى الأجل الذي جعله له. فله إلى ذلك الأجل، وأما حاجب فإنه بلغنا عنه أنه قال: يأخذه بثمنه قبضه أو لم يقبضه لأنه لم يحسب عليه وهذا الرأي أحب إليَّ. إذا كان قد قبض ما عرف ببيع ثابت ثم تركه برأيه قال: إذا قبضه ثم تركه برأيه (1).

ومن غيره قال: إذا قبضه ثم تركه برأيه فلا اختلاف في ذلك أنه يلزمه لأن القبض قد وقع، وإنما الاختلاف فيما لم يقبض. فقال من قال: إن الواجبة

لأنه

هي البيع وإن لم يقبض. وقال من قال: القبض من العروض والمتاع لم عليه بقبض ولا بتسليم على البايع حتى يسلم إليه الثمن إذا كان حالا.

يحكم

رجع وعن أبي عبد الله (2) رحم الله في رجل باع لرجل بُڑا بنسيئة ولم يكل له البر حتى بلغ الأجل فإن كان البايع هو الحابس للبر فالبيع فاسد. «نزع الوكالة» وقال أبو عبد الله رحمةالله: إنه يحفظ في رجل وكل وكيلًا في ماله وغاب وأشهد بنزع الوكالة من يد الوكيل في وقت معروف، ولم يعلم بذلك الوكيل حتى باع المال من بعد أن نزع الوكالة (1)

بيع

جائز وكذلك الطلاق وغيره من الأحكام.

من يده،

أنه

بيعه

(1) في

أ هذه العبارة زيادة.

(2) في أ، ب: عن أبي عبد محمد بن

حبوب رحمة الله.

(1) الوكالة الوكالة في اللغة: تلفظ بالفتح والكسر وهي اسم من التوكيل كما في الصحاح. وهي مصدر وكل يكل فهو وكيل فعيل بمعنى مفعول لأنه موكول إليه الأمر أي مفوض إليه، ويكون بمعنى فاعل إذا كان بمعنى الحفظ ومنه قوله تعالى: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ [آل عمران 173] وقوله تعالى: ﴿أَلَّا تَتَّخِذُوا مِن دُونِي وَكِيلًا﴾ [الأسراء: 2] حفاظًا، وقيل: