الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٥٩الباب الخامس: أيضًا في التجارة والبيع
159
قال غيره: وقال بعض إذا نزع الوكالة وصح ذلك قبل عقد البيع والطلاق فلا يقع فعله بعد ذلك. ومن وكل وكيلا بعد وكيل في شيء فكلهم وكلاء حتى ينزع من ينزع منهم، وإذا جعل الموكل للوكيل أن يوكل من شاء فليوكل من شاء ومن اشترط الشروى في البيع فله الشروى وإن لم يشترط فله الثمن الذي أعطاه إذا أدرك (1) البيع.
وقيل (2): يجزئ الواحد الثقة بخبر الحاكم عن العجمي بما يدعيه ويحتج به وأما ما يقر به على نفسه فلا يثبت عليه إلا باثنين عدلين، وإن كان الشاهد أعجميًّا فعلى الشهود له أن يحضر شاهدي عدل يشهدان على شهادته. ويروى عن أبي عبد الله رحم الله في رجل غاب وله مال ولم يُعلم أين توجه وله ورثة وطلب الورثة أن يقام لهم وكيل لحفظ ماله. قال: إذا صح أنه خرج من عُمان، أقام له الحاكم وكيلًا ثقة إلى أن أو يصح موته، فيكون (3)
(1) في أ: إذا أدرك في البيع. في ب: غير موجود من قوله وقيل: يجزئ … إلى … ويروى عن أبي عبد الله. (3) في أ: فيكون ماله لورثته وفي ب: فيكون الورثة.
كافيًا
:
أن يكون بمعنى المفوض إليه. أي وكلت أمري إلى فلان، أي فوضت إليه، وقال ويصح في النظم المستعذب الوكالة مشتقة من وكل الأمر إليه إذا اعتمد عليه وجاء في الحديث: «اللهم لا تكلنا إلى أنفسنا وفي حديث آخر: «وإن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها»، وقال تعالى: ﴿إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُم﴾ [هود: 56] أي اعتمدت على الله وفوضت أمري إليه. التعريف الاصطلاحي:
قال الكاساني حمدالله: تفويض التصرف والحفظ إلى الوكيل. عند ابن عرفة المالكي: نيابة ذي حق غير ذي أمرة ولا عبادة لغيره فيه غير مشروطة بموته. عند الشافعية: تفويض شخص ماله فعله مما يقبل النيابة إلى غيره ليفعله في حياته. عند الحنابلة: التفويض في شيء خاص في الحياة.
عند الإباضية: عقد ضمان الموكل والوكيل في شيء يجوز للموكل انتزاع الوكيل منه لأن تصرفه بيده. الإيضاح 126/ 6.