الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٦١

الباب الخامس: أيضًا في التجارة والبيع

161

(1)

تجعله نصف مكوك بدرهم إلى ستة أشهر أو مكوكًا ونصفًا إلى شهرين ففعلا ذلك ثم عرفا الخطأ فرجعا إلى الشراء الأول والأجل الأول. هل يفسد ذلك بيعهما؟ قال: أخاف ذلك.

ومن غيره قال الأول ثابت والآخر فاسد ويرجعان إلى بيعهما الأول وهو تام ولا يفسده الآخر.

رجع «معاملة القاصر»: عن الشرى والبيع والمعاملة مع الصبيان والنساء والمملوكين إذا كان ذلك سنة أهل البلد أن الموالي يبعثون الجارية والمملوك والصبي للشرى فلا بأس. ولا ينقصهم عما بيع للكبير الذي يماكسه ـ ثم قال

(1) هذا البيع نوع من أنواع بيوع الآجال.

الآجال: من صور بيع

الأولى: أن يبيعها بمثل الثمن إلى مثل الأجل. الثانية: أن يبيعها بمثل الثمن إلى أبعد من من الأجل. الثالثة: أن يبيعها بمثل الثمن بالنقد أو أقرب من الأجل. الرابعة: أن يبيعها بأقل من الثمن إلى مثل الأجل. الخامسة: بأقل من الثمن إلى أبعد من الأجل. قال ابن جزي الله هذه الصور الخمس جائزة باتفاق. السادسة: أن يبيعها بأكثر من الثمن إلى مثل الأجل. السابعة: أن يبيعها بأكثر من الثمن إلى أقرب من الأجل أو نقدًا. الثامنة: أن يبيعها بأقل من الثمن نقدا أو إلى أقرب من الأجل.

التاسعة: أن يبيعها بأكثر من الثمن إلى أبعد من الأجل.

والثامنة والتاسعة: يؤديان إلى سلف فتمنع فالحكم عدم جوازهما. لأن كل واحد منهما

تؤدي إلى سلف

جر

منفعة ولأن البائع والمشتري يتهما بأن قصدهما دفع دنانير بأكثر منها

إلى أجل وأن السلعة واسطة لإظهار ذلك فيمنع

سدًّا للذريعة.

ومن أراد المزيد فعليه بالرجوع إلى كتب الفقه الإسلامي باب بيوع الآجال.