الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦٢162
بعضهم
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
أيضا: ا: هم كما قال. وأحب أن يكون هذا البيع من الصبيان والمماليك ليس له كثير ثمن مما يوكل وأشباه ذلك. وأما غير ذلك من المتاع والدواب والأشياء التي لها خطر ويستكثر شرائهم فيكون ذلك برأي موالي المماليك وآباء الصبيان (1).
ومن غيره: قال: نعم. وقد قيل: لا يجوز البيع للعبد إلا بأمر مواليهم ولا الصبيان إلا برأي آبائهم بقليل ولا كثير. وقال من قال: لا يجوز ذلك إلا في الأسواق والحوانيت المعروفة بالبيع بقدر ما يطمئن إليه القلب أنه مرسول بذلك أو مملكه من أهل أو مواليه. والله أعلم.
رجع وعن رجل اشترى ثوبًا فذمّه حين اشتراه ثم جاءه مشتر فمدحه وهو مكروه وفيه تشديد عن النبي صلى الله عليه وسلم وبلغنا أن عبد الله بن القاسم وهو أبو عبيدة
(1) علة ذلك أن تصرفات الصبي مختلف فيها عند الفقهاء: على النحو التالي: 1 ـ من سن الثانية إلى الخامسة تصرفاته غير معتبرة لأنه ليس أهل لذلك. فهو في هذه المرحلة لا يدرك إلا ما حوله. 2 ـ من سن الخامسة إلى السابعة أجاز له العلماء التحمل في العلم دون الآداء مثل محمود بن الربيع الله وكثير من العلماء حفظوا القرآن في السابعة.
ـ ما فوق السابعة إلى الثانية عشرة أي ما قبل سن البلوغ انقسم العلماء بشأنه على النحو التالي: 1 ـ أجاز المالكية شهادة الصبيان على بعضهم شريطة أن لا يعودوا إلى البيوت.
2 ـ قال الحنفية ومن وافقهم التصرفات النافعة نفعًا محضا مثل قبول الهدية فجائزة والتصرفات الضارة ضررًا محضا غير جائزة، والتصرفات التي تدور بين النفع والضرر موقوفة على إذن والده أو الوصي عليه.
3 ـ الشافعية ومن وافقهم قالوا بعدم قبول تصرفات الصبي في جميع الحالات لا النافعة ولا الضارة ولا التي تدور بين النفع والضرر. وبالنسبة للمملوك فلا ولاية له ولا ملكية له والبيع والشراء ملكية فإذا أجاز السيد للعبد بالتصرف أطلق عليه العبد المأذون له بالتصرف فيما أذن له فيه. والله أعلم.