الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٦٣

الباب الخامس: أيضًا في التجارة والبيع

163

الأصغر شارك قومًا في متاع اشتروه فذموه حين اشتروا ومدحوا حين باعوا، فزكوا شيئًا فقال: ما هذا؟ قالوا: عمل التجارة فقال: ردوا علي رأس مالي ولم يأخذ من الربح. وكره شرطان في بيع وهو أن يبيعه الثوب على أن يقطعه له قبا أو قميصا أو نحو ذلك أو بيعه الطعام عن أن يحمله إلى موضع كذا وكذا.

قال غيره «البيع مع الشرط» قال: قد قيل في الشروط المعروفة في البيع باختلاف فقال من قال: يبطل الشرط والبيع. وقال من قال: ثبت كله. وقال من قال: يبطل الشرط ويثبت البيع هكذا عرفنا). وقيل: يكره أن يوكل ما ينبت على القبور.

(1) أقوال الفقهاء في البيع مع الشرط: ورد في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع وشرط. (رواه الطبراني في الأوسط. وانظر: نصب الراية 17/ 4).

كأن يقول: بعتك هذا الثوب بألف على أن تبعني دارك بألفين.

أنواع الشروط:

1 ـ الشرط الذي هو من مقتضى العقد كاشتراط التسليم وخيار المجلس والتقابض في الحال، فهذا الشرط وجوده، كعدمه، لا يفيد حكمًا ولا يؤثر في العقد.

2 ـ الشرط الذي تتعلق به مصلحة العاقدين: كالأجل والخيار والرهن والضمين والشهادة، أو اشتراط صفقة مقصودة في المبيع كالصناعة والكتابة. وهذا شرط جائز يلزم الوفاء به، خلاف في صحة هذين عند فقهاء المسلمين.

وليس من

ـ اشتراط منفعة للبائع في المبيع، أو اشتراط عقد في عقد، كأن يبيعه على أن: يبيعه شيئًا

آخر، أو يزوجه أو يسلفه.

4 ـ الشرط الذي ينافي مقتضى البيع كاشتراط العتق أو اشتراط شيء غير العتق، كان لا يبيع ولا يهب ولا يطأ.

فالقسمان الأخيران انصب عليهما الخلاف بين الفقهاء.

ذهب الشافعي الله إلى بطلان بيع وشرط إلا البيع بشرط العتق لحديث بريرة وقصتها

معروفة في البخاري ومسلم فقال: الولاء لمن أعتق وبالبطلان قال أبو حنيفة. أجاز أحمد البيع مع الشرط ونهى عن البيع بشرطين لورود النهي عن ذلك، أن النبي نهى عن شرطين في بيع رواه الترمذي والنسائي وأبو داود وأحمد. واستند لحديث جابر في شرائه جمله واشترط جابر حملانه إلى أهلي .... (المغني 96/ 4). والحديث أخرجه البخاري في الشروط (رقم 715 وهذا عند مسلم).