الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦٤164
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
وعن الذي باع جرابًا أو ثوبًا بعضه بنقد وبعضه نسيئة فعن أبي علي لا بأس بذلك. ويوجد أيضًا أنه منتقض ورأي من أجازه أحب إليَّ.
أنه
ومن غيره: قال أبو علي (1) رحم الله وقد قيل: إنه إذا باعه هذا الجراب أو الثوب أو الدابة نصفه بكذا وكذا نقدًا، ونصفه بكذا وكذا إلى أجل أن ذلك لا يجوز (2). وقيل أيضا بإجازته. وأما إذا باعه هذا الجراب أو الثوب أو الدابة
(1)
(2)
في
أ، ب: قال أبو علي الحسن بن أحمد حفظه الله. (2) في أ: غير موجود من قوله وقيل أيضًا ...... وعن الذي.
وإلى جواز هذا الاشتراط ذهب الأوزاعي، وابن شبرمة، وإسحاق وأبو ثور ورجحه البخاري في صحيحه، حيث قال بعد رواية الحديث: «قال أبو عبد الله: الاشتراط أكثر وأصح عندي كتاب البيوع (البخاري) وانظر إلى هذه القصة حكي عن عبد الوارث بن سعيد قال: حجبت فدخلت بمكة على أبي حنيفة. وسألته عن البيع بالشرط فقال: باطل - فخرجت من عنده، ودخلت على ابن أبي ليلى، وسألته عن ذلك فقال: البيع جائز والشرط باطل. فدخلت على ابن شبرمة وسألته عن ذلك، فقال: البيع جائز والشرط جائز. فقلت: هؤلاء من فقهاء الكوفة وقد اختلفوا علي في هذه المسألة كل الاختلاف فعجزني أن أسال كل واحد منهم عن حجته فدخلت على أبي حنيفة فأعدت السؤال فأعاد الجواب، فقلت: إن صاحبيك يخالفانك فقال: لا أدري ما قالا حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع وشرط ودخلت على ابن أبي ليلى فقلت له مثل ذلك، فقال: لا أدري ما قالاه حدثني هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ا: أنه لما أرادت أن تشتري بريرة أبي مواليها إلا بشرط أن يكون الولاء لهم، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صلوات الله وسلامه عليه: «اشتري واشترطي لهم الولاء فإن الولاء لمن أعتق» الحديث. ودخلت على ابن شبرمة، وقلت له مثل ذلك، فقال: لا أدري ما قالا، حدثني محارب بن دثار عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله الأنصاري: أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى منه ناقة في بعض الغزوات، وشرط له ظهرها إلى المدينة (انظر: المبسوط للسرخسي 13/ 13 فما بعدها) و (فتح القدير (214/ 5). و (انظر: أثر الاختلاف في القواعد الأصولية في اختلاف الفقهاء - مصطفى سعيد الخن ص 366 - 370).