الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٦٥

الباب الخامس: أيضًا في التجارة والبيع

بكذا وكذا درهم نقد وكذا وكذا درهم إلى أجل فذلك جائز والله أعلم وعن الذي اشترى حبًّا من رجل ولم يكله ثم باعه من آخر بربح فالربح للمشتري ويوجد في موضع آخر في هذا الكتاب أن الربح للبايع.

بر

وقال من قال: الربح للفقراء. ولا يخلط البر بالشعير للبيع ولا يخلط فاسد ببر جيد. وقال صاحب الربا: لا يقبل منه شيء من العمل ما كان قيراط من ربا من ماله عارفًا به.

تم الجزء.

ومن غيره: وعن الخادم يكون بيعًا في السوق للمتاع أو يعمل للناس بالجعل (1) ويرعى لهم بالجعل أيجوز لك أن تستعمله وتعطيه كراءه أو تدفعه إلى مولاه فعلى ما وصفت فإن كان مولاه قد برزه لذلك جاز لك أن تستعمله في جميع ما برزه سيده وسلم إليه الذي يجب عليك في ذلك إلا أن يكون السيد الذي يقبض وعن الخادم إذا أجر نفسه للناس في الليل في ضيعتهم وأخذه لنفسه وجمعه حتى يشتري نفسه أو يدخره لنفسه أو لا يجوز ذلك. فعلى ما وصفت فلا يجوز له ذلك إلا بإذن سيده. وكذلك لا يجوز لاحد أن يستعمل الخادم في الليل إلا بإذن سيده، وكذلك لا يجوز للسيد أن يستعمل عبده بالليل بعد صلاة العشاء الآخرة، وعن رجل بيع لرجل حبًّا أو

:

(1) الجعل من الجعالة بفتح الجيم وكسرها وضمها ما يجعل على العمل يقال: جعلت له جعلًا، أي: أوجبت له ثوبًا، وقال ابن فارس: الجعل والجعالة والجعيلة. ما يعطاه الإنسان على أمر يفعله.

اصطلاحًا: عند الحنفية جاء في البناية شرح الهداية ما يجعل للعامل على عمله، عند المالكية: الإجارة على منفعة مظنون حصولها عند الشافعية: التزام عوض معلوم على عمل معين أو مجهول عسر عند الحنابلة: ما يعطاه الإنسان على أمر يفعله وهذا قول ابن مفلح الحنبلي رحمه الله.

علمه.