الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٦٩

الباب السادس: في البيع من الوكيل أو غيره

169

رجل فرجع إليه، فقال: إنه قد قبض واشترى وتلف المتاع فإنه مصدق أيضا في ذلك. قال: فإن دفع إليه الثمن ثم رجع إليه فقال له: فإنه اشترى المتاع أن يزن ثم نظر فإذا الثمن قد تلف قبل أن يزن قال: فلا يلحق بشيء ولا يلزمه المتاع والمتاع لازم للمشتري.

قبل

ومن غيره: قال أبو علي حفظه الله): وقد قيل: إنه بالخيار إن شاء سلّم الثمن وكان المتاع له وإن شاء تركه للمشتري ولا يلزمه البيع. والله أعلم. قال أبو علي الحسن بن أحمد وقد قيل: لا يصدق إلا بالبينة لأنه مدعي زوال الحق عن نفسه. والله أعلم.

وسألته عن رجل أقر لرجل بثلث ثمن ماله وفي شيء من المال ثمرة ومنه شيء لا ثمرة فيه. فقال: هذا إقرار ويثبت للذي أقر له به ويكون له ثلث ثمرة المال الذي كانت فيه الثمرة، وفي وقت ما أقر به له تلك الثمرة وحدها ويثبت ثلث ثمرة ما بقي من المال الذي لم يكن فيه ثمرة ما أثمر ذلك المال. قلت له فهل يلزمه للذي أقر له بثلث الثمرة مؤنة الزراعة وعمالة العمال بقدر الثلث الذي أقر له به أم يأخذ الثلث وافرا لا مؤنة عليه. قال: بل يلحقه من مؤنة المال، ما لا بد أن يقوم به. قلت: فإن قال المقر: ثلث ثمرتي ولم يقل: ثلث ثمرة مالي أكله سواء؟ قال: نعم.

مسألة (2): قال: فإن قال: ثلث غلة مالي فهذا مخالف للأول لأن الثمرة إنما هي في الأصول من الأموال من النخيل والأرض والغلة كل شيء كان له غلة من الأصول وغيرها مما له غلة قلت له فما تقول في رجل يقول: قد

(1) في أ، قال أبو علي الحسن بن أحمد حفظه الله. (2) في ب: ومن غيره …