الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٧١

الباب السادس: في البيع من الوكيل أو غيره

171

بقي من الثمن (1) ولو كان الثمن بحاله على المشتري وتلف البيع في يد البايع لكان من مال البايع وبطل الثمن على المشتري، والله أعلم.

ومن غيره: قال أبو علي (2) ـ حفظه الله ـ. وذلك إذا حبسه البايع ولم يأمره بقبضه وأما إذا أمره البايع بقبضه وكان على مقدرة من قبضه فركبه (3 برأيه حتى تلف كان من ماله ولزمه الثمن، والله أعلم.

(4)

وعن رجل اشترى جلبة بصل بحب ثم يتركها في موضعها وجعل يقعش منها ويأكل فعلى ما وصفت فإذا كان البصل يزيد لم يجز له ذلك إذا استبانت زيادته وهذا بيع فاسد فإن كان قد فعل فلا يرجع إلى مثل ذلك ويستحل صاحب البصل ويزيده على الثمن بقدر زيادة البصل.

ومن غيره: وقيل: كيف يكون بيع المرابحة (5) إذا قال المشتري للبايع: كم تربح علي؟ أو كم تأخذ ربحًا على رأس مالك واستثنى أساس المرابحة؟ وأما إذا سأله عن الثمن ولم يذكر مرابحة فقد اختلف في ذلك، فقال قال: إنه يكون على سبيل المرابحة إذا باعه على ذلك حتى بينه أنه ليس يبايعه

مرابحة.

من

وقال من قال لا يكون مرابحة حتى يسميا شيئًا يذكر أن فيه المرابحة وهذا القول أحب إليَّ، وكذلك الحب في ذلك مثل الثوب وقد مضى الجواب في ذلك إذا أوقفه على البيع ولم يذكر المرابحة. قلت له: فإن باع

(1) في أ، ب: زيادة: وكان ذلك الذي تلف من مال المشتري لأنه قد سلم الثمن وكان ما بقي من الثمن على المشتري بمنزلة الرهن لم تلف البيع بطل ما بقي من الثمن ولو كان الثمن بحاله.

(2) في أ، ب: قال أبو علي الحسن بن أحمد حفظه الله.

(3) في أ، ب: فتركه برأيه.

(4) في أ، ب: رجع: وعن رجل.

في ب: زيادة: فقد قيل: إن بيع المرابحة.