الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٧٣

الباب السادس: في البيع من الوكيل أو غيره

173

ومن غيره قال: وقد قيل: إن ولد الزنا ليس بعيب ولكن الزنا عيب وعن رجل اشترى أكرارًا من طعام ثم إن رجلا سأله أن يوليه بعضه. قال: لا يكيله له. وقال أبو نوح): لا أرى باسًا أن لا يكيله عن مسابح في البحر يصطاد منها السمك، هل تصلح لأهلها أن يؤجرها سنة بأجر معلوم؟ قال: يكره ذلك وإن شاؤوا باعوها من أصلها ويأكلوا ثمنها وأما أجرها فلا.

ومن جواب أبي علي الله إلى هاشم بن الجهم: وعن رجل يبيع حبا وتمرًا فبيع بيعًا مختلفًا مكوكًا ونصفا، مكوكًا وثلئًا ولكل إنسان على قدر ما يزيد قال: ما أرى فيه بأسًا. قال غيره: لعل هذا إذا كان المشتري مماكسًا وأما المستلم فلا يبتدي تقلب سعر وإنما يبايع كما يبايع العامة والله أعلم. وينظره في

ذلك.

وذهب الحنابلة إلى بطلان المسح وإعادة الصلاة إذا صلى بهذا المسح قال في المغني: «فإن كان الخف محرمًا، كالغصب والحرير، لم يستبح المسح عليه في الصحيح من المذاهب، وإن مسح عليه وصلى أعاد الطهارة والصلاة لأنه عاص بلبسه، فلم تستبح به الرخصة، كما لا يستبيح المسافر رخص السفر لسفر المعصية المغني لابن قدامة 294/ 1. جـ ــ الصلاة في الثوب المغصوب: ذهب الشافعية والمالكية والحنفية إلى أن الصلاة بالثوب المغصوب صحيحة ومجزئة، لأن النهي لأمر مجاور. وذهب أحمد في إحدى الروايتين عنه إلى أن الصلاة باطلة، وذلك أنه استعمل في شرط العبادة ما يحرم عليه استعماله، فلم تصح كما لو صلى في ثوب نجس، ولأن الصلاة قربة وطاعة، وهي منهي عنها على هذا الوجه، فكيف يتقرب بما هو عاص به، أو يؤمر بما هو منهي عنه. كالخلاف في الثوب المغصوب الخلاف في الثوب الحرير ولكن هذا بالنسبة إلى الرجال فقط. المغني (587/ 1، 294).

(1) أبو نوح: هذه الكنية يكنى بها عدد من علماء المغاربة منهم: أبو نوح سعيد بن يخلف، وأبو نوح سعيد بن زنغيل، أبو نوح صالح بن إبراهيم والله أعلم من المراد هنا. طبقات

الدرجيني.