الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٤

184

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

ومن غير الكتاب والزيادة الضيا النجس ليس بطاهر، والأنجاس الأخباث، وفيه لغتان مخفف، ومفتوح والنجس لا يجمع ولا يؤنث.

ومن غيره

:0

مسألة والنجس اسم يقع على معنيين، أحدهما: يكون نجا لعينه، والآخر يكون نجسًا لنجاسة حلته.

:

فما كان نجسًا لعينه فزوال اسم النجس عنه غير جائز، ما كانت عينه قائمة كالدم والعذرة والبول ونحو ذلك.

والضرب الثاني يسمى نجسًا لحلول النجاسة فيه، فزوال ما صار به متنجسًا يرفع اسم النجس عنه.

مسألة قال أبو محمد رحم الله: روي عن ابن عباس في برمة لحم وقع فيها طائر فمات، أنه يؤكل اللحم، ويراق المرق والذي عندي أن الخبر لم ينزل مفسرا، فالواجب أن يعتبر، فإن كان الطائر مات فيها وقد سكت أكل اللحم بعد أن يغسل ويصب المرق، وإن مات في حال غليان البرمة لم يؤكل المرق ولا اللحم؛ لأن النجاسة قد تداخلت في اللحم.

مسألة مجاورة الطاهر للنجس ينجسه، ومجاورة النجس للطاهر لا ينجس ما جاور الطاهر، الدليل على ذلك ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في الفأرة التي ماتت في السمن فسئل عنها، فقال: إن كان جامدًا فألقوها وما حولها، وإن كان مائعا فأهرقوه» (1)، فإن أمره بإلقاء الجامد وما حوله معنيين:

أحدهما: أن ما كان نجسًا في نفسه ينجس ما جاوره.

(1) سبق تخريجه.