الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٧٦176
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
وأراد صاحب المال أخذ ماله هل له ذلك؟ قال: لا. إذا اشترى به سلعة فليس له أن يأخذه حتى يبيع تلك السلعة، ينظر مقدار ما ينفق منه تلك السلعة. قلت له: فإذا أخذ المضارب المال على أنه يعمل عشر سنين فمات المضارب قبل العشر وأراد ورثته أن يعملوا بالمال إلى تمام العشر هل لهم ذلك؟ قال: لا أرى لهم ذلك إلا أن يتم لهم ذلك صاحب المال. قال: وكذلك إن مات صاحب المال لم يكن للمضارب أن يعمل في المال إلا برأي الورثة ولو كان لهم مدة لأن الموت ها هنا ينقض المدة. قلت له: فإن اشترى سلعة من بعد أن مات صاحب المال. هل يضمن. قال: نعم يضمن ما أنفذ ماله
من
من بعد
موته وهو بحاله يضمنه للورثة. قلت له: فإن كانت في يده سلعة قد اشتراه هل له أن يبيعها بعد موت صاحب المال؟ قال: نعـ (1). إذا كان كذلك
سلعا
بيع
بعد
(1) في أ، ب: زيادة على ما في واحد قال نعم له أن يبيعها بالدراهم ولا يشتري موت صاحب المال. قلت له: فإن كان في بلد تجارته المعروفة أن يأخذ عروضًا من عبيد أو حب أو حيوان أو غير ذلك، هل له أن يبيع تلك السلعة بسلعة؟ قال: نعم. إذا كان كذلك
بيع
البلد.
ثانيا: اصطلاحًا: قال في بلوغ الأماني: قارضه قراضًا دفع إليه مالا ليتجر فيه ويكون الربح بينهما على ما شرطا والوضعية على المال عن الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد
112/ 19
عند الحنفية: «عقد على شركة في الربح بمال من جانب وعمل من جانب آخر» وقالوا: المضارب أمين بالتصرف وكيل وبالربح شريك وبالفساد أجير. رد المحتار على الدر المختار 645/ 5.
عند الشافعية: عقد يتضمن دفع مال لآخر ليتجر فيه والربح بينهما. شرح روض الطالب لأبي زكريا الأنصاري،380/ 2 نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج 161/ 4. عند الحنابلة: هو أن يدفع إنسان ماله إلى آخر يتجر فيه والربح بينهما على ما شرطاه. الكافي في فقه الإمام أحمد 277/ 2.
عند الإباضية: توكيل على تجر في نقد مضروب مسلم بجزء من ربحه إن قدرهما «شرح النيل وشفاء العليل» 305/ 10.