الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٧٩

الباب السابع: في البيوع

179

للثمن في ماله. وسألته عن رجل باع لرجل سلعته بدر همين نقد وخمس

:

مكايك بر إلى أجل هل يجوز ذلك؟ قال لي في ذلك اختلاف منهم من يجزه ومنهم من لا يجزه فإن أخذت بإجازته جاز ذلك إن شاء الله. قال: وكذلك قالوا في الذي يبيع شيئًا نصفه كذا وكذا ونصفه بكذا وكذا، إن ذلك مختلف فيه. وأما إذا باع سلعة بعشرة دراهم إلى أجل كذا وكذا أو بعشرين درهما إلى أجل كذا وكذا فذلك ثابت.

وقال من قال له أبعد الأجلين. قال: وأقل الثمنين، وقال: أكثر الثمنين، وأقرب الأجلين وقال: وإذا باع سلعة له بمكوك حب أو بدرهم فضة أو بشيء مثل هذا، فهذا ينتقض وله سلعته أو قيمتها إلا أن يأخذها على أحد

المعنيين.

وقال أبو الحسن حمدالله إذا اختلف البايع والمشتري في الأجل والنقد قال البايع الثمن نقد. وقال المشتري: هو إلى أجل. فالقول قول البايع وعلى المشتري البينة. فإن حضر كل واحد منهما بينة على ما يدعي كانت البينة بيئة العاجل والأيمان بينهما على ما يدعيان وكذلك كل من كان القول قوله في شيء فالبينة بينته إلا أن يكون المدعي يجر إلى نفسه مغرما أكثر من المدعا عليه وعمن يشتري من رجل شراء ثم يرده عليه في المقام فإذا وقعت الواجبة لم يكن لأحدهما رجعة على صاحبه إلا من عيب. وعمن اشترى شيئًا من المال أو غيره فاتفقا عليه وبايعه له على أن له إن أحضر الدراهم إلى يوم كذا وكذا، وإلا فلا بيع بيني وبينك، فهل ثبت هذا بينهما. وكذلك العامل بالأجر إذا كانت المدة بينهما فقد قال من قال: إن هذا شرط ثابت والبيع تام. وقال من قال: البيع منتقض والتمام أحب إلينا. وأما العامل فذلك شرط ثابت ولا نعلم في ذلك اختلافًا، فإن جاء إلى الوقت وإلا فلا عمل له ولا أجرة.