الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٨٢

182

الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس

صاحب الدرهمين إلى الآخر الدرهم الذي قبض منه وتصدق عليه بالدرهمين الذي كانا قبله من بيع الربا أو وهبها له وأمره بدفعهما إلى أحد من الناس. فقال: نعم ذلك جائز لأنه حين تاب كان له رأس ماله وهو الدرهمان فله أن يصرفهما - فيما ذكرت وإن لم يقبضهما قلت له كذلك لو تصدق هذا على هذا، وهذا على هذا، بعد التوبة فقال: نعم. ذلك جائز إذا كانا فعلا ذلك من باب المعروف وليس من باب إثبات الربا ومما أحسب عن أبي المؤثر: وعن رجل باع من رجل دينارًا بثلاثين درهما إلى أجل مسمى ثم قبض الدراهم ثم أرادا جميعًا التوبة وقد غاب كل واحد منهما عن صاحبه وقد نقصت قيمة الدينار أو زادت فإن على كل واحد منهما التوبة ورد ما في يده إلى الآخر فإن لم يقدر على صاحبه استوفى مما في يده قيمة ماله ورد المفضل إلى من يقوم بأمر الغائب، وإن كان له فضل على ما دفع والله أعلم.

مسألة (1):

في قرض (1) جر: منفعة وقيل: قال هاشم: سمعنا أبا الحسن يقول: كنت أريد الخروج مع أبي منصور إلى الجرجانية وقد لزمت غريما لي فجاءني الأشعث (2) فقال: إن أبي (2) أرسلني إليك لأن الديان أخذوني فأريد بيع القدر

(1) في ب: ومن غيره. (2) في ب: إن أمي أرسلتني

(1) حديث: كل قرض جر منفعة فهو ربا: قال في سبل السلام رقم 812 ـ 872/ 3 عن علي رواه الحارث بن أبي أسامة وإسناده ساقط لأن في إسناده سوار بن مصعب الهمداني المؤذن الأعمى وهو متروك، وله شاهد ضعيف عن فضالة بن عبيد عند البيهقي أخرجه البيهقي في المعرفة بلفظ كل قرض جر منفعة فهو وجه من وجوه الربا وآخر موقوف عن عبد الله بن سلام عند البخاري، وقال الصنعاني: لم أجده في البخاري في باب الاستقراض ولا نسبه المصنف في التلخيص إلى البخاري بل قال: إنه رواه البيهقي في السنن الكبرى عن ابن مسعود وأبي بن كعب وعبد الله بن سلام وابن عباس موقوفا عليهم. والله أعلم. ويظهر لي ـ والله أعلم - أن الحديث صحيح والمعنى هو اشتراط المقرض على المقترض المنفعة مقابل القرض هذا فعلا ربا.

(2) الأشعث ـ والله أعلم ـ: هو الأشعث بن قيس.