الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٨٣

الباب السابع: في البيوع

183

الذي أعمل به ومعيشتي منه. فقلت له: هذا غريمي يقول: أعطيك غدا الدراهم فخذ منه حاجتك والبقية أذهب به إلى منزلي، فأدفعه إلى جاريتي فأنكر عليّ ذلك أبو منصور. وقال: أما بلغك أنه يكره كل قرض جر منفعة وأنت تريد أن يتقاضا لك الأشعث، فقلت له: انطلق إلى منزلي فقل للجارية تعطيك حاجتك من الدراهم قال هاشم وذلك يكره كل قرض جر منفعة فلو بعثه فهو في حاجته. ومن سيرة لأبي عبد الله: وقال لي رجل اشترى من رجل شيئًا من العروض والحيوان وسلّم الثمن إلا شيئًا يسيرًا من الثمن بقي من قبل أن يقبض ما اشترى من البايع وكان ذلك من قبل البائع أو من قبل المشتري، ثم تلف ذلك الشرى من يد البائع لأنه لا يلزم البائع شيء مما سلّم إليه من الثمن ولا يلحق البايع المشتري بما بقي من الثمن وكان ذلك الذي تلف من مال المشتري لأنه قد سلّم الثمن وكان ما بقي من الثمن على المشتري بمنزلة الرهن، لما تلف البيع بطل ما بقي من الثمن)، ولو كان الثمن بحاله على المشتري وتلف

البيع في يد البايع لكان من مال البايع وبطل الثمن على المشتري والله أعلم. ومن سيرة لأبي عبد الله (2) رحم الله وعن رجل اشترى من رجل بيعًا ربا أو بيعًا مكروها إلى أجل ودفع الثمن بعد محل الأجل ثم علم بحرام ذلك هل عليه أن يرجع إلى صاحبه فيخاصمه في استرداد الثمن؟ نعم يلزمه أن يخاصمه ويحاكمه حتى لا يأكل حرامًا ولا يطعمه.

محمد بن سعيد في الرجل يشتري من الرجل السلعة ويشترط عليه أني إنما أخذ منك على أنك تقترض مني. فزعم أن عليه له شرطه.

قال أبو سعيد قد قيل هذا. وقال من قال: لا يثبت إلا أن يتفقا على ذلك بعد البيع ولا يختلفان في العروض. فقال من قال إنه لا يثبت ولا يجوز لأن فيه شرطين وإن تتامما على ذلك أعجب إلي أن يتم وإن اختلفا أعجبني أن ينتقض البيع.

(1) في ب نقص من قوله ولو كان الثمن .... والله أعلم. (2) في ب ومن غيره لأبي عبد الله محمد بن محبوب الله.