الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٨٤

184

الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس

قال أبو سعيد: يعجبني أن (1) يكون بالشروى يثبت إلا في الاستحقاق من غير نقض البيوع أما إذا كان البيوع منتقضة أو فاسدة فذلك دخل على البايع والمشتري جميعًا في الحكم، ولا يعجبني أن يكون فيه شروى علم أو لم يعلم.

ومن غيره: وأما الذي يشتري ويبيع فيشتري من الناس بنسيئة وليس في يده نقد. فأما إذا كان بأداء ما يلزمه ولا يقصد بذلك إلى إتلاف أموال الناس ولم يكن فلس وبطل بيعه فلا يبين لي عليه في ذلك إثم. وأما المفلس فلا يجوز له بيع ولا شرى، وإنما هو متلف لأموال الناس وما لم يحكم بتفليسه فلا يحجر عليه ببيع ولا شرى إن شاء الله.

(1)

قال أبو عبد الله الله وقد قيل إذا ظهر الفضح في قطعة نخل جاز طناؤهَا إذا ظهر في عامتها وإن لم يظهر في جماعتها فيجوز طنائها كلها. وخبرنا محمد بن باستة بعد موت أبي عبد الله أنه سأله عن هذه المسألة وقال له: إن طلب المطني النقض هل له ذلك؟ قال: له نقض ما لا يجوز طناؤه منها. ثبت عليه طناء ما جاز طناؤه ولم يفسر غير هذا.

وعن علي البسياني: وعن الطواف بالبقلاء وغيره مطبوخا أو غير مطبوخ ببيعه سدس بقلاء بمكوكي تمر أو حب فيقعد بباب قوم ويكتالون منه الباقلاء ويدخلون منزلهم ثم يجيئونه بالتمر قال: هذا جائز، وليس هو من بيع النظرات وهذا يدا بيد، وهو كالبدل أعطوه بدل ما أعطاهم وإن أعطاهم الباقلاء وانصرف فجاءهم بعد وقت فأعطوهم حقه فذلك جائز إن

شاء الله. وإن باعه نظرة ففيه اختلاف فاعلم ذلك.

(1) في أ، ب: يعجبني أن لا يكون.

(1) سبق ذكره.

(2) هو أبو الحسن البسيوي.