الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٨٥الباب السابع: في البيوع
185
أنواع البيوع قلت: يجوز بيع العنب بالطعام نظرة أم لا؟ قال: إذا كان رطبًا لم أرَ به بأسًا فقد أجاز بعضهم ولم يجز آخرون. فأما الزبيب فلا يجوز بالطعام نظرة وعن رجل باع لرجل شاة فقال له: إنها تحلب في كل يوم مكوك لبن واشتراها على ذلك فحلبت أقل أو أكثر ينتقض البيع بينهما أم لا؟ قال: قد قيل: إن البيع لا ينتقض ولا أعلم نقضا والله أعلم. وليس هو شيء يبصر بالعين وإنما هو يعرف بالعادة.
قال أبو علي (1) ـ حفظه الله -: وأما إذا باعه إياها على أنها تحلب كل يوم مكوك لبن (1) فلم تحلب ذلك كان له النقض - والله أعلم - وأجاز بعضهم بيع الموز الغض والأترج بالحب إلى أجل ولم يجزه آخرون. قلت له: فيمن باع صطرًا بثلاثة دراهم وله جلدة أو له سوادة أو راسة أو له فيه منا لحم وأعطى (2) المشتري شرطه هل يجوز هذا البيع ويكون حلالا أم لا؟
قال:
(2)
معي، إنه قد قيل: إن هذا لا يجوز ومثله ويخرج ذلك عندي من وجه منتقض للجهالة، فإن تتامما عليه أجيز بين لي فساده من وجه حرام. وسئل عن رجل أراد بيع تمر لقاط مكنوزًا هل عليه إعلام؟ فقال: على معنى قوله أنه ليس عليه إعلام إلا أن يخرج من التمر حال ينقضه عن حال التمر قيل له فرجل أراد بيع شاة بثمانية ثم لقيه رجل فقال له: قال: لا. هل يكون كاذبًا. قال: عندي أنه يكره له أن يقول ذلك إلا أن يقدم نية إنه إن لم يكن إلا ذلك بعتها فإذا نوى ذلك فلا بأس عليه عندي.
(1) في أ، ب: أبو علي الحسن بن أحمد حفظه الله.
(2) في أ، ب: أعطاه.
تبيع
الشاة بعشرة.
(1) هذا البيع يسمى بيع المصراة عن أبي هريرة له أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تصروا الإبل والغنم فمن ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها إن رضيها أمسكها وان سخطها
ردها وصاعًا من تمر» متفق عليه من نيل الأوطار 214/ 5 رقم 1.