الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٨٨

188

الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس

فالأول ضامن وليس على الآخر شيء، وإذا باع المضارب بيعًا ثم ذلك المبتاع فذلك من جميع المال لأنه ناظر لنفسه ولصاحبه.

حط من

وقيل: إن قال صاحب المال للمضارب: لا تأخذ نسيئة فأخذ بيعًا يكون بألف درهم بألفي درهم نسيئة فربح قال فإن أخذه على المال فالربح بينهما والوضيعة على المضارب (1). وقيل: إذا كان قرضًا فهو (2) له مضاربة أو مضاربة فحولهما قرضا. وكذلك الوديعة فهما على الأمر الأول حتى يقبضه يرده إليه كما أراده. وقيل: نفقة المضارب وكسوته ومؤنته فهو على نفسه. وأما ما يعني المال من الكراء والأجر أو جمع مؤنته فذلك من رأس المال. وإن اشترط المضارب أيضًا على صاحب المال أن نفقته منه فذلك له. وكذلك كلما اشترط من الكسوة أو غيرها.

منه

وقال من قال: كان المضارب يعمل بيده في المال فيكره له أن يأخذ أجر ذلك، وأما كراء المنزل أو الدابة إذا كانت له فلا بأس أن يأخذ كراء ذلك كما يكون لغيره. وقيل: إذا قال له أن يضعه بضاعة فذلك مكروه. وإذا شرط صاحب المال على المضارب الضمان انتقضت المضاربة وكان الربح للمضارب كله والضمان عليه. وإذا دفع رجل إلى رجل مالا مضاربة فضاع بعضه وذهب فلم يخبر صاحب المال بما كان من أمره حتى ضرب بالمال وربح فليس له ربح حتى يكمل رأس المال، ثم إن فضل شيء فهو بينهما وإن أخبره بالوضيعة أو ما ضاع أو ما ذهب فجعل (3) عنده الباقي بعد أن قبض فالوضيعة على رأس المال ثم ما ربح بعد ذلك بينهما، وليس على المضارب ضمان حتى تعدوا ما أمره صاحب المال وليس يلحق صاحب

(1) في أ، ب: زيادة وإن كان صاحب المال أمره أن يأخذ على ماله فالوضيعة على المال والربح بينهما وإن لم يأمره فالربح بينهما والوضيعة على المضارب، وقيل.

(2) فحوله وهذا أصح.

(3) في أ، ب: قال أبو علي الحسن بن أحمد حفظه الله.