الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٨٩

الباب الثامن في المضاربة من الجامع

189

المال بعد رأس ماله شيء إلا أن يقول للمضارب: خذ نسيئة وما كان من دين (1) فهو عليه وإن قال: عليَّ وعليك فهو أيضًا على ما شرطا. وإن كان في المضاربة ربح فقسماه بينهما ثم اتجر الباقي فخسر الباقي، فعن أبي عبد الله (2) الله أن الربح قد جاز إذا أعلمه أني حسبت فوقع الربح كذا وكذا. وعن رجل أعطى رجلا مالا مضاربة ولم يحد له فيها شيئًا فذهب الرجل فزرع بها فذهبت الزراعة هل يلزمه شيء؟ قال: لا.

علي

وفي الآثار في رجل كان معه مال مضاربة فربح فيه فمر على عامل فقال: أرى رأي في مال صاحب المال ففرق منه فأعطاه رأس المال. فلما قدم، قال قتادة والحسن: قاسم الرجل الربح فما ذهب فهو من رأس ماله. فقال جابر بن زيد الله: لا ربح له حتى يوفيه رأس ماله ثم يكون الربح فضلا وما ذهب فهو ظلم ظلمه من المال. قال أبو أيوب حمدالله: القول قول جابر.

وعن رجل أعطى رجلًا مالا مضاربة واشترط عليه شروطًا قال ابن عباس: نقول: لا يبرح المال ولا يخاطر به فأما أن يقول اشتر كذا وكذا فلا وقال أبو عبد الله رحم الله: له أن يحد له وكذلك رأينا وإذا قسم الشريكان فإن أراد أحدهما أن يشتري حصة صاحبه فما حضر وما كان على الناس فيقسمانه إذا حضر. قلت: أعطي مالي منافقًا يتجر به قال: إن خشيت أن يدخل في مالك ما لا يحل فلا تعطيه قلت إن كان أبا أو أمَّا (3) وهما فاسقان. قال: إن يكونا ثقتين ولا يتحرجان ويبيعان بالحرام أو الربا فلا تدفع إليهما مالك. وأما إذا لم تعلم ذلك فلا بأس أن يتجر له ولو لم يكن عنده ثقة، وأما الذمي فلا يتجر بمال المسلم ولا يشاركه المسلم في تجارة إلا أن يكون المسلم هو المتولي

(1) في أ، ب: وما كان من دين فعلي.

(2) في ب فعن أبي علي الله. (3) في أ: وإن كان أبا أو ابنا … بدل أما.