الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٩٠190
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
لذلك، أو تكون التجارة بين يديّ المسلم لا يغيب عنه حتى يعلم ـ وفي نسخة: حتى علم أنه لا يدخلها شيء من حرام - وعن بيع اشتريته وأشركت فيه رجلًا وأنه تخوف النقصان فجحد الشركة ثم بعثه بربح. قال: قد برئ منه حين جحده. وقال أبو عبد الله رحمه الله: له حصته من الربح وعليه حصته من الوضيعة إلا أن يقول: قد جعلت لك نصيبي من هذا البيع وبرئت إليك منه، وقبل ذلك شريکه فهو للشريك، وكذلك رأي وعن رجل أخذ مالا مضاربة فاشترى به بيعًا ثم باعه وقبض ثمنه ثم اشترى منه متاعًا وقبض المتاع ولم ينقد ثمنه وسرق المتاع من الليل والدراهم جميعًا. قال: ذهب رأس المال. والوضيعة على الذي اشترى المتاع ولم ينقد ثمنه، وقيل: إذا اشترى المضارب بالمال متاعًا ثم حمله بالكراء فعطب فالكراء على المكتري إذا قال صاحب المال (1): أمرك أن تدين عليَّ. وكذلك إذا دفع المضارب ثيابًا إلى الصباغ بجعل فتلفت فليس على رب المال تبعة بعد رأس المال حتى يأمره بالدين. وقيل: يكره لمن دفع مالا مضاربة أن يحمل صاحبه بضاعة. وكذلك الذي يقرض أناسًا قرضا يكره أن يدفع إليه مالا مضاربة ولا بضاعة ويكره كل قرض جر منفعة.
وعن مضارب باع لرجل بيعًا فخشي أن يمطله فوضع عنه على أن يعطيه أو جعل لرجل كراء كذا على أن يدله على بيع. فقيل: إن ذلك على رأس المال ولا تجوز المضاربة على شيء من العروض إلا (1) من خصلة واحدة وهو أن يدفع متاعا إلى رجل يبيعه بدراهم أو بدنانير فإذا حصل ذلك كان مضاربة بينه وبين ذلك على صفة المضاربة (1).
(1) في ب: قال صاحب المال: لم أمرك أن.
(2)
تم الباب من كتاب أبي جابر
أ، ب: غير موجود .. إلا من خصلة واحدة .... إلى صفة المضاربة.
(1) الأدلة على مشروعية المضاربة من الكتاب: قال تعالى: {وَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ
=