الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٩٧

الباب الثامن في المضاربة من الجامع

197

وسئل عن رجل اشتري منه شاة وقبضتها ثم أرسلت الثمن مع رجل غير ثقة وقلت للرجل: ادفع إليه حقه ولم أعلم أنا ذلك ولم أر الرجل صاحب الحق فأسأله عن ذلك قال: قد برئت إلا أن يطلب إليك صاحب الحق وتنكر أنه لم يعطه حقه.

ومن غيره قال نعم قد قيل هذا. وقال من قال حتى يكون ثقة ذلك صاحب الحق ويرضى به.

يبيع

يعود يبيع

منه

«التوبة من «الغش ومن جواب (1) أبي عبد الله محمد بن روح رحم الله: عن رجل كان معه حب يبيعه للناس ثم بدا له أن يخلط عليه حبًا رد ما يريد بذلك الغش ثم ندم على ذلك من قبل أن منه شيئًا. قلت: هل يجوز له أن شيئًا (2) ويعلم المشتري من عنده أنه قد غش ذلك الحب، فعلى ما وصفت: فنعم يجوز له ذلك. ومن أعلم بغشه قبل عقدة البيع فهو غير غاش. والله أعلم. ومن غيره: قال: نعم. وقد قيل: لا يجوز له ذلك إلا بعد التوبة ولا يمكنه غير ذلك. وعنه وعن رجل باع حبًّا فيه نجاسة ثم ندم على ذلك ورجع يعلم من أباع عليه ذلك الحب النجس، ويستحله فأحل له المشتري ثمن ذلك الحب على هذه الصفة فعلى هذه الصفة فإذا أوسعه على دينونة من البايع للمشتري بما يلزمه له في ذلك اختيارًا من المشتري للحل من غير أن يلزمه شيء ولا شبهة في ذلك مع صدق التوبة إن شاء الله.

وقلت له: إن لم يقدر على الجميع الذين باع عليهم ما يلزمه في ذلك. فاعلم أن كل فريضة لم يمكن القدرة عليها، الذي قد لزمه فرضها فله العذر عند الله بصدق الدينونة وإخلاص المجهود ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، ولولا ذلك كذلك لما كان لعاص توبة إذ لا يقدر العاصي على درك الأيام الماضية الذي عارضته فيها أن يقيم تلك الفرائض التي كانت في تلك الأيام

(1) في أ، ب: ومن غيره من جواب. (2) في ب: ولم يعلم المشتري من عنده.