الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٩٨

198

الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس

لزمته وضيعها لكن الله يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون من معصية أو طاعة وهو بكل شيء عليم.

ومن غيره: قال نعم إذا لم يدرك ذلك فرق على الفقراء بقدر ما ينقص من ثمن تلك السلعة وإن هو تكلم به فحسن، وسألت عن رجل باع لرجل مالا لا يعرفانه جميعًا، قلت: حلال ذلك أم حرام فإذا كان المال للبائع واتفقا على ذلك وتراضيا فهو حلال وليس في ذلك حرام، وإن رد أحدهما النقض فهو منتقض. «العلم بالمبيع»: وعن رجل باع أرضًا لرجل وكان المشتري يزرعها أو يعملها ويؤدي ثمرها إلى صاحبها ثم قال له: لم توقفني على حدودها. قال: نعم. لم أوقفك عليها ولكنك قد كنت بها عارفًا أفيجوز بيعه أم حتى يطيفه على حدودها. فإذا عرف حدودها ولو لم يطفه عليها فقد جاز البيع وإن قال البايع: لم أعرف حدود ما بعت وقد كان يأكل هذا المال ويزرعه ويأكله لم يقبل ذلك منه. وعن رجل أتى رجلًا يريد (1) أن يشتري منه فرسًا فقال: ثمنه خمسمائة درهم. فقال: اذهب فانظر فيه فإن رضيته إلى خمسة أيام فقد أخذته بذلك الثمن فمات الفرس معه قبل خمسة أيام قال: يجب على الرجل ثمنه وذلك حين أعلمه رب الفرس الثمن وأما إذا لم يعلمه ثمنه فإنه إن مات في يده (2) يضمنه. وعن رجل أتى رجلًا فقال: بعني بعيرك فقال: ثمنه مائة فقال: أخذه يكون معي فإن رضيته ساومتك على ثمن يكون بيني وبينك فإن مات على هذا الوجه فلا ضمان عليه. وسألته عن رجل اشترى من رجل وصيفا قدراه فقال: إن كان لي بثلاثمائة درهم إن رضيته فانطلق فنظر إليه فرضيه وأظهر للرجل أنه لم يرضه فاستوضعه فوضع له عشرين درهما. قال: ما يعجبني هذا إن كان رضيه وقال: إن كان وجده قد تغيّر عليه لمرض حدث فلك أن به تستوضعه وإن كانت ترضاه بثلاثمائة درهم لأن البيع انتقض بالمرض.

درهم.

(1) في أ، ب: وعن رجل يريد أن يشتري. (2) في أ، ب: لم يضمنه.