الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٩٩

الباب الثامن في المضاربة من الجامع

199

: ((

ومن غيره بيع الرهن قال: واختلف في الرهن إذا باعه المرهن قبل أن يستوفي المرتهن حقه ثبت البيع، وقال (1) من قال: يجوز البيع وليس للمرتهن إلا حقه، فإن صار إليه حقه تم البيع. وإن لم يصل إليه حقه وجاءت حالة لم يصل إلى حقه بوجه من الوجوه ولم يكن أتم البيع رجع إلى رهنه وكان أحق به.

وفي جواب أبي عبد الله محمد بن روح الله وعن الذي يكون له الأخ من الرضاعة تركة عليه والده ميرانا. هل يجوز له بيعه؟ فلا يجوز له بيعه إلا في دين يحيط بجميع ماله).

بيع) الرحم ومن جواب أبي الحسن رحم الله وعمن باع أخاه من الرضاعة أو غير ذلك فمن يحرم عليه نكاحه قلت ما يلزمه في ذلك. فعلى ما وصفت فقد وجدنا في بيع الأخ من الرضاعة أن البيع مردود إن قدر على المشتري منه وإن لم يقدر عليه ولم يعلم أين توجه فقد أساء فيما صنع ويستغفر ربه ذلك ويتوب إليه فإني أرجو أن يكفر الله عنه، وهكذا وجدنا في الأثر عن أهل البصرة وهو قولنا. والله أعلم بالصواب.

في

ومن غيره وعن امرأة باعت غلامها وقد كانت أرضعته وأكلت ثمنه. قال إن قدرت عليه فتشتريه ثم تعتقه فإنه بمنزلة ولدها.

:

(1) في أ، ب: زيادة وهي فقال من قال: لا يجوز البع فيه، وممن يوجد عنه ذلك محمد بن محبوب الله وقال من قال: موقوف، فمتى استوف المرتهن حقه فقد وجب البيع، وقال من

قال: يجوز البيع.

يوم

(1) الدليل على عدم جواز بيع الأخ من الرضاعة: كان صلى الله عليه وسلم نهى عن التفريق بين ذوي المحارم في البيع، ويقول: «من فرق بين والدة وولدها أو أخ وأخيه فرق الله بينه وبين أحبته القيامة ومن لا يرحم لا يرحم» رواه الإمام أحمد في مسنده والترمذي والحاكم، فيض القدير رقم 8887 جـ 6 عن وفاء الضمانة بأداء الأمانة 33/ 4 رقم 27.