الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٠٠

20

الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس

ومن غيره: وإنما ينزع من يد المشتري السرقة والغصب والمظالم ونحو ذلك. ومن غيره قال: نعم. وقد قيل في الغصب أيضا: إنه لا سبيل له إلى انتزاعه أن يجمع بين البائع والمشتري ثم حينئذٍ يأخذ ماله، لأن المشتري ليس بغاصب وإنما اشترى بسبب دخل فيه المشتري فلا يبطل ماله فافهم ذلك. والله أعلم. ومن جواب أبي الحسن حمد لله وذكرت فيمن يشتري نصف دابة بكذا وكذا درهما. قلت هل يكون هذا البيع (1) ثانيًا لا رجعة لأحدهما فيه إلا ما أقاله إذا كان البيع على حضرة الدابة فليس فيه رجعة إلا بالإقالة أو بعيب يظهر في الدابة مما يرد به البيع.

ومن غيره: قال: نعم. وقد قيل: إن ذلك لا يجوز لأنه لا يباع لأحد (1) حصته من الدابة إلا بعد ذبحها ويكون في ذلك الضرر، وكل ما كان فيه الضرر كان فيه الحكم إن لو كان تحاكما أجبر على بيعه وتخليصه ولا يقدر على أخذ البعض دون البعض ولا يعرف النصف بالتعبير والتحري، ولا هو مما ينقسم في حال الشرى فلا يجوز ذلك وهو من المجهول والغرر، والله أعلم بالصواب.

وعن أبي الحواري الله وذكرت فيمن نواشي (2) من شاة من ناسًا ويأخذ دراهم. فلما ذبحوا الشاة فإذا عجفا فلم يعجبهم على ما قال: إنه يزن لهم بالدراهم كانوا أبصروا الشاة أو لم يبصروها أو منهم من أبصر ومنهم من لم يبصر هل لهم رجعة على هذا الرجل إن لم يريد لحم هذه الشاة. فعلى ما وصفت فإن كانوا أمروه أن يذبحها برأيهم يأخذون من لحمها على سعر

(1) في أ، ب: لأنه لا يبلغ إلى أخذ حصته من الدابة. وهذا أصح من واحد. (2) في أ، ب: وذكرت فيمن يساوي إناسًا من شاة معه ناسًا.

(1) الصحيح هذا البيع ثابتا.