الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٠٩الباب الثامن في المضاربة من الجامع
209
ببيع
ما
وأما ما يكال أو يوزن فلا يبيعه حتى يقبضه، وليس للوكيل أن يأمر وكل فيه إلا أن يجعل له ذلك الذي وكله وكذلك إذا وكل في شراء شيء فليس له أن يوكل في ذلك غيره.
ومن غيره: وعن رجل أن يبيع ثوبًا فيطرحه إلى غسال يغسله بالبيض. قلت: هل يكون ذلك غشا. فمعي أنه من الغش إذا كان ذلك مما يزيد في صفحته غلظًا ويسد (1) فيه وإن كان خلاف ذلك إنما يزيد في بياضه وحسنه ولم يكن عندي غشا، وعن بيع ثمرة السدرة بحب مسمى إلى أجل أو في حين ذلك. قلت: هل يجوز فإذا أدركت فقد اختلف في ذلك فأجاز ذلك بعض ورده بعض وأما الذي يرى الشيء مع يتيم ومال غائب ثم يراه في يد من يزعم أنه اشتراه فمعي أنه في بعض القول أنه إذا أمكن تحوله إلى من هو في يده ببعض معاني الحلال بما يدعي فإنه يجوز تصديقه في ذلك ما لم يزال حال تصديقه بمعنى يغلب عليه. وفي بعض القول عندي أنه بحاله حتى يصح له ما يدعي بوجه صحيح. وعن رجل يسلف دراهم فقال له آخر: أولني تلك الدراهم أو شيئًا منها فقال له: قد وليتك هذه الدراهم ولم يقل: قد أسلفتك. فعلى ما وصفت فإن كان هذا المستلف أعلم الآخر بكم تسلف هذه الدراهم فولاه الدراهم على معرفة الدراهم من الطعام ومعرفة الأجل فهذا ثابت على المتولي والتولية (1) معنى في السلف غير المبتدئ بالسلف (1) وإن لم يكن أعلمه كم السلف ولا السلف ولا متى الأجل فليس له إلا رأس ماله على المتولي. قلت لأبي سعيد ما تقول في هذا؟ قال: هكذا يشبه عندي لأنه كأنه
(1) في أ، ب: ويشتد فيه.
(2) في أ، ب والتوالية في السلف غير المبتدي بالسلف.
(1) التولية: وهو نوع من أنواع البيوع. وهو بيع مثل الثمن الذي اشتراه البائع به من غير زيادة
ولا نقصان.