الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢١٠210
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
بيع حاضر وليس هو ببيع غائب وإنما قيل لا يجوز توليه السلف أن (1) يكون: أن (1) له على الرجل سلف مائة درهم فيوليه إياها وهي غير حاضرة لأنه هنا كأنه بيع الدين ولا يجوز بيع الدين. ومن غيره وعن علي البسياني: رجل سلف رجلًا سلفًا ثم ولاه رجلًا آخر وأعطاه رأس ماله يجوز ذلك أم لا. قال: قد روي أن ذلك جائز وأحب إجازته إذا كان ولاه ذلك السلف قبل محله، وأما إذا حل ولا يجوز حتى يقبضه لأن السلف ضرب من البيوع والتولية في البيوع جائزة. والله أعلم بذلك.
وعن رجل سلف رجلًا بطعام فلما حل عليه باعه له بدراهم مسماة عاجلة أو آجلة يجوز ذلك أم لا. قال: لا يجوز ذلك البيع ولا لغيره حتى يقبضه منه قلت له: فإن أخذ بهذه الدراهم نخلا أو حيوانا يجوز ذلك لهما أم لا؟ قال: الأصل في ذلك فاسد والقضاء لا يثبت وهو منتقض أيضًا. قلت: فإن استغل من النخل غلات يلزمه ردها أو رد ما استغل منها أم لا. قال: الله أعلم فإذا لم يكن قضاء جائز في الأصل وكان فاسدا فرد الغلة عليه على قول بعض الفقهاء. وبعض لم يرد ما كان بيعه فاسدا فأنظر في ذلك.
ومن جواب أبي عبد الله محمد بن روح الله عن الذي يكون له أخ من الرضاعة ترك عليه والده ميرانا له يجوز له بيعه. فلا يجوز له بيعه إلا في دين
يحيط
بجميع
ماله.
ومن جواب أبي الحسن رحم الله وعمن باع أخاه من الرضاعة أو غير ذلك ممن يحرم عليه نكاحه قلت ما يلزمه في ذلك فعلى ما وصفت، فقد وجدنا
(1) في أ، ب: إلا أن يكون.