الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢١١الباب الثامن في المضاربة من الجامع
211
في بيع الأخ من الرضاعة أن البيع مردود إن قدر على المشتري وإن لم يقدر عليه ولم يعلم أين توجه فقد ساء صنع ويستغفر ربه في ذلك ويتوب إليه فإني أرجو أن يكفر الله عنه، وهكذا وجدنا في الأثر عن أهل البصرة، وهو قولنا، والله أعلم بالصواب (1).
وعن امرأة باعت غلامها وقد كانت أرضعته فأكلت ثمنه. قال: إن قدرت عليه فتشتريه ثم تعتقه فإنه بمنزلة ولدها ومما يوجد أحسب أنه عن أبي عبد الله الله وعن الودك بالودك والدهن بالدهن نظرة أو بالسمن أو بالشحم فكل هذا لا يجوز بعضه ببعض نظرة، ولا يجوز الشحم باللحم لأنه منه (2).
:
ومن غيره: قال وقد قيل لا يجوز اللحم بشيء من الأوداك نظرة لأنه أيضًا من الأوداك والله أعلم.
كذلك
في
ومنه: وقلت: وكيف إذا اختلف النوعان أهو إذا كان كل شيء أصله من شيء وإذا اختلف أصلهما أو إذا اختلف حالهما ونظرهما فليس ذلك عندنا الأدهان والأوداك والأطعمة. وقد يكون الزيت أصله ولونه غير أصل السمن فلا يجوز أحدهما بصاحبه نظرة ويكون أصل البر ولونه غير أصل الذرة ولونها. وكذلك التمر فلا يجوز شيء من ذلك بشيء نظره ولكن إذا اختلف النوعان من غير الأطعمة والأوداك والأدهان نظرة وكذلك ما تنبت الأرض.
(1) بيع الأخ من الرضاعة أو الابن من الرضاعة: ذكر العلماء أن هذا البيع لا يجوز وعلى البائع أن يسترجع البيع، وعلى الأم أن تسترجع ابنها من الرضاعة لما ورد عن النهي في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من فرق بين والدة وولدها أو أخ وأخيه، فرق الله بينه وبين القيامة، ومن لا يرحم لا يرحم» (سبق ذكره).
(2) الودك: دسم اللحم، ودجاجة وديكة أي سمينة وديك وديك أيضا سمين.
أحبته يوم