الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢١٢212
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
ومن غيره من جواب أبي علي الأزهر بن محمد (1) فيما أحسب، وعن رجل اقترض من رجل قفيز ذرة فلما طالبه قال الحسبه) عليَّ ثمنًا إلى أجل. قلت: هل يجوز ذلك؟ قال: فإن فعلا ذلك وتتامما عليه فلا أراه حرامًا وإن نقضه أحدهما فهو منتقض عندي.
:
قال غيره (2) قال: قد قال من قال: ولا نعلم في ذلك اختلافا إلا أنه فاسد وذلك من الربا الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم وهذا مما نهى عنه وعن بيع الكالي بالكالئ. والله أعلم (2).
وسألت عمن أراد أن يشتري أترجا أو بطيخًا فقلبه أو مته بغير رأي صاحبه قال: لا حتى يستأذن
قال أبو الحواري: لا بأس بذلك ما لم يحدث فيه حدثًا وعن رجل يبيع شاة فيقول هذا تأكل النوى أو تحلب صاعًا من لبن فلما صارت في يد
(1) في أ، ب: قال: احسبه عليّ. في ب: ومن غيره.
ص
293
(1) أبو علي الأزهر بن محمد: من علماء عُمان المعدودين قال في كشف الغمة ثم من بعد هؤلاء الثلاثة مدار أمر أهل نحلة الحق من أهل عُمان على أبي المنذر وأبي محمد بشير وعبد الله بن محمد بن محبوب الله وأبي علي الأزهري بن محمد بن جعفر وأبي الحواري المعروف بالأعمى. وكان هؤلاء في ذلك العصر مفزع أهل عُمان.
(2) الحديث عن ابن عمر له أن النبي نهى عن بيع الكالي بالكالئ قال في نيل الأوطار: 156/ 5: صححه، الحاكم على شرط مسلم وتعقب بأنه تفرد به موسى بن عبيدة الربذي كما قال الدارقطني وابن عدي. وقد قال فيه أحمد: لا تحل الرواية عنه عندي ولا أعرف هذا الحديث عن غيره، وقال: ليس هذا أيضا حديث صحيح ولكن إجماع الناس على أنه لا يجوز بيع الدين بالدين، وقال الشافعي: أهل الحديث يوهنون هذا الحديث. يؤيده ما أخرجه الطبراني عن رافع بن خديج أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع كالئ بكالئ.