الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢١٦216
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
وهو
عندنا السلف، والسلف عندنا بالدراهم والدنانير ومعرفة وزن ما يسلفه من ذلك. وإن سلفه مثقالا حاضرًا بكذا من الطعام فجائز إلى وقت معلوم، وأما إن قال هذا المثقال صرفه كذا وكذا من الدراهم وكل درهم من ذلك بكذا وكذا فلا يجوز وإن دخل في السلف خيار ولو ساعة فقيل: إنه يفسده ولا يجوز في السلف قبل محله الحوالة والتولية وإذا رجع صاحب السلف إلى رأس ماله لبعض الأسباب فلا يأخذ به شيئًا من العروض ولا يأخذ إلا رأس ماله.
ومن غيره: ومن جواب لأبي عبد الله محمد بن عثمان فيما أحسب وأما البيدار الذي أسلفه جراب تمر بحنطة فقيل: إنه لا يجوز فهو عندي كذلك لأن بيع الطعام بالطعام لا يجوز نسيئة، وأما ما ذكرت أنك لقيته. وقلت له: إن ذلك لا يجوز، فقال: تحسبه عليه إلى الصيف كما تحسبه على أصحابك وانكما اختلفتما في وقت القضاء فإن اتفقتما على الثمن فجائز أن يأخذ منه
سمي
سلما: لتسليم رأس المال في المجلس، وسلفا لتقديم رأس المال. وعند الإباضية: جاء في شرح النيل وشفاء العليل: هو شراء بنقد موزون حاضر لنوع من المثمنات معلوم بمعيار وأجل ومكان معلومات وإشهاد ـ 632/ 8.
الأدلة على مشروعيته من الكتاب: قال تعالى: ﴿يَتأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمَّى فَأَكْتُبُوهُ﴾ [البقرة: 282] قال الإمام الشافعي الله … إلى ابن عباس قال: أشهد أن السلف المضمون إلى أجل مسمى قد أحله الله تعالى في كتابه وأذن فيه ثم قرأ الآية.
وقوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبوا﴾ [البقرة: 275].
من السنة: عن ابن عباس قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يسلفون في التمر السنتين والثلاث. فقال: «من أسلف في تمر فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم» ورواية البخاري: «من أسلف في شيء». عن بلوغ المرام من أدلة الأحكام ص 174 قال: متفق عليه، نيل الأوطار 226/ 5 قال: رواه الجماعة.