الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢١٧

الباب التاسع في السلم

217

بقيمته حبًا على ما يتفقان عليه. وقال قوم: لا يجوز ويعجبني إجازة ذلك إذا وقع الاتفاق بينك وبينه دراهم وقضاك بالدراهم حبًّا وعروضا وأما إن اختلفتما ولم تتفقا على الثمن كان عليه أن يرد عليك تمرًا مثل التمر الذي أخذه منك أو جرابًا مثله. وإن اختلفتما في الجراب ولو لم يعرف وزنه كان القول في مقدار قوله مع يمينه.

ومن غيره وسألته عن رجل عليه لرجل جري حب ثمن سمك باعه له حالا وعلى الرجل له جري حب له (1) سلف هل يقاصصه. قال: لا. قال: وليس أعلم في ذلك اختلافًا. قلت: فإن كان عليه لرجل حب من قبل شيء باعه له إلى أجل ومن قبل سلف أو على الرجل له جري حب سلف هل يقاصصه بسلف. قال: قد أجاز ذلك بعض ولم يجزه بعض (2)، وقال كذلك عليه له جري حب سلف أيقاصصه به أم لا؟ قال: وهذا قد اختلف فيه أيضًا بعض أجازه وبعض لم يجزه.

ومن غيره «المقاصصة» (3): قال من قال: إن السلف لا تجوز فيه المقاصصة (1) بوجه من الوجوه ولا يجوز إلا قبضه ولا تجوز فيه المقاصصة بسلف ولا غيره

(1) في أ، ب: لا يوجد «له».

(2)

في

أ، ب: قال: قد أجاز ذلك بعض ولم يجزه بعض، وقال: وكذلك عليه جري. قبل إجازة وعلى الرجل له جري حب سلف أيقاصصه به أم لا؟. (3) في أ، ب: من قوله ومن غيره إلى قول والله أعلم. وأنا لا أحب المقاصصة ....... كاملة لا توجد.

هي

هذه الفقرة

(1) المقاصصة: مفاعلة من الجانبين لأن كلا يقاصص صاحبه أن يستوفي حقه منه لأن القصاص استيفاء الحق، والمقاصة: بضم الميم وشد الصاد المهملة، المساواة والمماثلة، ومنه القصاص وهو معاقبة الجاني بمثل جنايته. قال في الصحاح: تقاص القوم إذا قاص كل واحد منهم صاحبه في حساب أو غيره.

اصطلاحًا:

هي. إسقاط مالك من دين على غريمك في نظير ما له عليك. قال ابن عرفة: متاركة مطلوب بمماثل صنف ما عليه لما له على طلبه فيما ذكر عليهما. انظر: شرح منح الجليل على شرح مختصر خليل 410/ 5 ـ 411.