الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٢٠

220

الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس

أسلم في طست أو توزا (1) وقمقم أو مقلا أو سراج نصفه وضرب ووزن، وأجل معروف معلوم. قال: جائز. وكذلك في الجلود على شيء معروف فالسلف جائز. وكذلك قيل في الصحف والأخفاف إذا كان على شيء معلوم وأجل معلوم والسلف في الأدهان جائز على وزن وأجل معلوم وصنف معروف وكذلك في الخل إلى أجل معلوم وكيل معلوم ويشترط خل تمر معروف أو عنب، وقال أبو عبد الله رحم الله في الذي يشتري السيف المحلى بفضة فيأخذه بدراهم بعضها بنقد وبعضها إلى أجل. قال: لا يجوز إلا أن يكون الذي أنقده إياه جعله للفضة ثمنًا وما تأخر فهو من ثمن الحديد. وأما إذا أرسل ذلك ولم يجعله هكذا فلا يجوز. قلت: فإن وجد بالسيف عيبا رد النصل بعينه أو رد السيف بحليته. قال: وإن لم يسم بثمن الفضة رد السيف كله. وقال في رجل إن سلف في طعام فصالح أحدهما وأخذ حصته من رأس المال ويأتي ذلك الآخر. قال: صلحهما ذلك باطل ويرد ما أخذه منه من الطعام عليه كما هو ولا يجوز ولا يرضي الآخر. فإن رضي بذلك يكون ما أخذه بينهما وما بقي بينهما. وقال في الذي سلف في شقة فيجدها ناقصة عن الذرع فيقول: خذها ورد علي دراهم من رأس المال لحال نقصانها فذلك لا يجوز فى ثوب واحد يأخذه ويأخذ رأس المال ولا يعلم أن تلك الدراهم رأس مال بقي من الثوب فإن كانت شقة أجود من شرطه. فقال له: أعطني هذه وأزيدك لحال جودتها فذلك جائز وكذلك كلما كان من مثل هذا من الدواب يأخذ المسلف ما كان أفضل ويرد على صاحبه ثمن فضله ولا يأخذ دون الذي له ويرد على المتسلف نقصان ذلك إذا كان في شيء واحد إلا أن يقبل ذلك المسلف ويأخذه على نقصانه ويبرئه من الفضل فذلك جائز. والذي يسلف عشرة دراهم في ثوبين

(1) في أ، ب: غير موجودة.