الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٢١

الباب التاسع في السلم

221

معروفين كل ثوب من صنف غير صنف الآخر ولم يجعل لكل ثوب رأس مال معروف فذلك، فاسد، وكذلك إن سلف ثلاثين درهما بتمر وبر وذرة ولم يبين لكل نوع فذلك فاسد. وإن قال عشرة دراهم منها ببر وعشرة دراهم منها بذرة وعشرة دراهم منها بتمرٍ فذلك جائز ولو لم يميزها إذا سمي لكل عشرة من ذلك النوع فإن كان فيها درهم رديء وكان السلف لكل درهم شيء معروف فسد من كل نوع درهم فإن لم يكن لكل درهم شيء معروف فسد السلف كله.

سئل ومن

كان له رجل سلف حب فقال له قد كلت لك هاهنا كذا وكذا صاعا فصدقه وأخذه فذلك جائز. وإن قبضه ثم رجع يطلب الكيل فقيل له: ليس له ذلك بعد القبض إلا أن يكون صدقه وقبله ولم يقبضه ثم رجع كيله فإن ذلك له وعلى المستلف أن يكيله له وعن رجل عليه سلف حب ولم

طلب

يکن معه فأعطى المسلف دراهم وقال له: قد وكلت لك فلانًا فادفع إليه الدراهم حتى يشتري لك ويقضيك فذلك جائز. وإن قال: اشتر لي أنت واستوف فذلك جائز. وقال من قال: لا يشتري له من عنده ليوفيه إلا أن لا غيره. وقال مع أن قال: يجوز من يشتري من عنده ولو كان يجد ذلك مع غيره ويوفيه إياه ويأخذه بكيل ويوفيه بكيل إذا لم يشتر منه بلا شرط ثم

يجد

كاله على المتسلف واوفاه فلا بأس.

قال: هذا

وعن أبي علي الله في رجل يطلب رجلًا بسلف ثم كال له الحب وباعه منه في موضعه بنسيئة وقد كان بينهما الشرط أن يكيل له حقه، ثم يبيعه له. بيع لا أحبه، ولا أقدم على نقضه. وقال في رجل عليه سلف لرجل وقد نهب المتسلف فاشترى رجل حبًّا ثم قال للمتسلف: إذهب فاكتل حقك من فلان فقد اشتريت منه حبًّا ولم يكله لي. قال: فلا بد من كيلتين، فإذا كان المتسلف قد اكتال الحب من البايع وذهب به وقت ذلك. فإن حيان الأعرج