الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٢٢

222

الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس

كتب إلى أبي جابر إنما قد سبق وذهب فاتركوه واصلحوا فيما استقبلتم وعن رجل سلف رجلًا عشرين درهما بعشرين مكوكًا أو عشرين مكوك شعير إلى أجل معلوم فذلك جائز. وإن أسلف الدراهم بذرة مسماة في جابرية أو غيرها. أو قال قطعة كذا وكذا فهو جائز إلا أن تصيب القطعة آفة فليس له إلا رأس ماله. وقال من قال: حتى يكون في تلك القطعة مثل تلك الثمرة مرة أخرى ثم يقضيه.

وعن أبي علي الله في رجل سلف رجلًا بحب واشترط عليه أن يعطيه من قطعة فلانة فلما داس أفات حبها وأذهبه هل يجوز لصاحب الحق أن يقبض من سوى تلك القطعة فأرجو أن لا يكون بأسًا.

وقال غيره: لا يجوز إلا أن يقبض منها. قلت: فإن فاتت تلك الثمرة فمن ثمرة أخرى، ورأي أبي علي هذا أحب إليّ.

في

أبي

وقال من قال: فإن فات ذلك الحب بآفة فله رأس ماله. وإذا أسلف الرجل دراهم بطعام إلى أجل مسمى وكان لكل درهم كذا وكذا من ذلك فإن كانت (1) تلك الدراهم التي صارت إليه كسر أقل من درهم فلا شيء له ويرده على صاحبه إلى أن يسلفه أيضًا ذلك بشيء معروف إلى أجل، وعن موسى بن جابر الله وغيره في الذي يسلّف الرجل ويفرض عليه كيل الطعام وأجله ولم يقبض منه شيئًا ويقول له: - أسلم وفي نسخة سلم ـ الدراهم إلى رسولي أو إلى فلان أن السلف باطل ويرجع إلى رأس ماله إن كان يقبض منه شيئًا (2). وعنه أيضًا فيمن أسلف وشرط الكراء في حمله قال: إن السلف فاسد، وقيل عن المسبح فيمن جعل المدة في السلف إلى الصيف. قال: أحب أن يجعل

(1) في أ، ب: فإن كان في الدراهم. (2) في ب: ومن غيره أيضًا.