الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٢٣

=

الباب التاسع في السلم

223

له أجلًا معلومًا فإن لم يفعل فلا ينتقض. ومن كتب أبي علي موسى بن علي الله وعن رجل أسلف رجلا مائة درهم ثم احتاج إلى دراهمه فأحب أن يولي ذلك السلف غيره ويأخذ رأس ماله. قال: لا يوليه حتى يقبضه وفي موضع آخر قال: المسلف ما لم يبلغ مدته فليس فيه تولية، فإذا حلت المدة ولاه من شاء. وعن أبي علي رحم الله وعمن أسلف آخر بر فقال المسلّف للآخر: أعطني رأس مالي وأحيلك بالسلف على الرجل وقد حل السلف فقال: لا يجوز ذلك وعن رجل سلف رجلًا دراهم ولم يزنها بين يديه ثم أشهد عليه إني قد أسلفته عشرة دراهم بكذا وكذا، مدا، فقال: نعم ثم طلب النقض إذا لم يزنها بين يديه. فقال: إذا أشهد على نفسه ولم يزنها بين يديه فهو ضعيف ولا قدر على نقضه وإن صدقه فلا بأس وأما سلف الدراهم عددًا فلا يجوز ().

(1) شروط السلم: أ ـ الشروط المشتركة بين رأس المال والمسلم فيه:

1 ـ أن يكون كل واحد منهما مما تملکه

يصح وبيعه وأن يشترط فيهما ما يشترط في البيع

من شروط الصحة وانتفاء أسباب الفساد.

ـ أن يكونا مختلفين جنسًا تجوز فيه النسيئة بينهما، فالمعروف أن بيع الفضة بالذهب جائز ولكن يدا بيد هاء وهاء فلا يجوز السلم في النقدين ولا يجوز في الطعام لأن البر بالبر والشعير بالشعير والملح بالملح، ويجوز السلم في ذهب يعطى مقابله حيوان أو طعام. وقالوا: يجوز السلم في الحيوانات بعضها في بعض بشرط أن تختلف الأغراض والمنافع ومنعه أبو حنيفة رحم الله.

3 ـ أن يكون كل واحد منهما معلوم الجنس والصفة والمقدار وأما الوزن فيما يوزن، وأما الكيل فيما يكال أو الذرع فيما يذرع. وذلك لقوله: «من أسلم فليسلم في كيل معلوم ووزن معلوم من أجل معلوم» سبق ذكره

وتخريجه.

ب ـ شروط رأس المال:

1 ـ أن يكون معلومًا صفة وقدرًا وأن يكون نقدًا وفي مجلس العقد عند الحنفية والشافعية والحنابلة والإباضية، وعند المالكية يجوز تأخير رأس المال لثلاثة أيام فقط ولا يجوز أكثر ذلك. انظر: حاشية الطحاوي،119/ 3، المهذب 307/ 1، الوجيز 157/ 1، القوانين الفقهية

من

ص 177 - 187، منح الجليل شرح مختصر خليل 332/ 5، شرح النيل وشفاء العليل 634/ 8.