الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٢٦

226

الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس

فلان مائة درهم علي وهي عليّ، سلف فقالوا: لا نبصر أنَّ هذا سلف واجب. وأما إذا اتفقا على السلف كل درهم بشيء معروف وعرفا جملة الدراهم وقال له: ادفعها إلى فلان فقال من قال من الفقهاء: إن ذلك جائز. وكذلك قيل: إن سليمان بن سعيد بن مبشر كان يطلب رجلًا بحق، فقال المطلوب لأبيه سعيد: أسلفني هي قال: نعم. ولكن ليس معي دراهم فتوافقا على السلف وأمره المطلوب أن يدفعها إلى سليمان. وقال له: ادفعها إليه فاكتبها عليّ فحين أيسرها سعيد دفعها إلى سليمان وكتبها على المطلوب. هذا حفظ مبشر عن أخيه سليمان.

وأما في التمر فمن أسلف دراهم في جراب (2): فقيل: إن ذلك جائز، وهو جراب تلك البلاد، فإن كان مكنوزًا، قال لصاحبه: إنه جراب وصدقه المسلف (3) وأخذه فذلك جائز أيضًا. وقال من قال: إذا سلف بتمر ولم يسم من أي دقل إن ذلك فاسد. وقال من قال: يأخذ تمرًا ولم نَر التمر مثل الحب لأن الحب حبوب كثيرة والتمر هو صنف واحد إلا أنه يختلف في الجودة واللون ورأي من يقول أيضًا: إنه فاسد إذا لم يسم من أي تمر فهو أكثر وأحب إليّ. ومن كان شرطه في التمر طيبًا فليس له إلا طيب فإن طابت نفس المسلف أن يأخذ من ذلك النوع دون شرطه فلا بأس بذلك إذا كان من ذلك النوع الذي أسلف فيه، وأما إذا كان من نوع آخر من التمر فلا يجوز. وعن أبي علي الله في رجل قال لرجل يطلبه تمر كل لي وأكثر لي، ففعل فإن تتامما تم. وإلا انتقض وإذا قال المطلوب للطالب قد كلتُ لك هذا التمر والحب فقيل: إذا كان إنما كاله له فجائز وإن كان لا يريد به له فليكله له.

(1) في أ، ب: وقال له: إذا دفعها. (2) في أ، ب: فقد قيل.

(3) في أ، ب: لا فيه

بسر

•

ولا رطب ولا بسرة واحدة ولا رطبة واحدة.