الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٢٧الباب التاسع في السلم
227
وقال في رجل يطلب رجلًا من قرية بسلف فوجه إليه الحق، وقال له: كله لنفسك فإن فعل لم يفسد وأحسن منه بأن يأمر المطلوب من يكله له وليراجع الطالب المطلوب يأمر من يكيله له إن كان قد كاله لنفسه فأرجو إن شاء الله أن يجوز. وقال محمد بن علي قال موسى بن علي حدثني العلاء بن أبي حذيفة قال مروان بن الحاكم إنه عناه في رجل عليه جراب ـ وفي نسخة سلف جراب ـ تمر كيل خمسة أجربة فأراد أن يعطي جرابًا مكنوزًا فرفع ذلك إلى الإمام غسان فروى في ذلك عن بعض أشياخ المسلمين عن الجلندى بن مسعود الله أنه كان يحكم وكان يرى في هذا الوجه أن يكال من المكنوز ثلاثة أجربة أو خمسة أقفزة تمر بكل فذلك مكان خمسة أجربة. ويوجد عن موسى بن أبي جابر الله أنه كان له سلف تمر نحو هذا فأعطاه المطلوب مكنوزًا فنكل منه واكتاله وأبرأه من الباقي. وعندنا أنه إذا صدقه وقبله وهو مكنوز أنه جائز إن شاء الله.
بتم
بلعق
وفي حفظ هاشم أن بشيرًا كان معطيًا لابنته دراهم يسلف لها فسأل بشير الربيع هل له أن يأخذ دون شرطه؟ قال له الربيع: لا إلا من البلعق، ثم سأل بشيرًا أشياخنا المكيين فقالوا: بل يأخذون شرطه إن أراد من صرفان أو قش أو غيره إذا كان دون حقه فأرسل بشير إلى الرجل برأي أهل مكة فأخذ لابنته من تلك الأنواع دون حقها فأما الربيع فقال: لا إلا من البلعق وذلك أحب إلينا.
وقال هاشم: إن بشيرًا أخبره بهذا كله قال هاشم: إن الربيع قال البر كالبلعق، فمن أسلف بنوع من البر ثم أعطاه من نوع غيره من البر فرآه جائزا
كلها.
وعن بشير في رجل أسلف بجراب من تمر ثم أراد أن يعطيه مكنوزًا قال: إذا وثق به فلا بأس بذلك وإن لم يكن مع المتسلف فاشترى من عنده ثقة فلا بأس بذلك فهو جائز.