الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٣٠

230

الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس

ومن غيره: سألت هاشما (1) عن الرجل يكون عليه السلف فيشتري من عند المسلف الحب لا يعلمه أنه يقضيه إياه فلما قبضه. قال: أقبض مني حقك قال هاشم: أحب أن يحمله من منزل البايع ثم يقضيه إياه بعد ذلك. قلت: فإن لم يحمله وقضاه إياه فرأى القضاء جائزا (2)

ومن غيره قال نعم وقد قيل: إنه لو أعلمه أنه يريد أن يقضيه جاز ذلك ولو وجد الحب عند غيره وأعلمه أنه يريد أن يقضيه إن ذلك جائز إذا لم يكن هنالك شرط وذلك في النقد. وأما في النسيئة فلا. وقال من قال: يجوز ذلك بالنقد والنسيئة إذا لم يكن شرط ولو علم. وقال من قال: يجوز ذلك ولو كان على شرط إذا كان بالنقد. وأما النسيئة فلا يجوز

ذلك.

رجع «الحقوق المتعلقة بالتركة»: وجدت هذه المسألة عن موسى بن علي.

(1) هاشم هو هاشم بن غيلان والله أعلم.

:_

(2) هل يشترط في التسليم أن يكون المسلم من حب فلان أو فلان. قال العلماء ـ رحمهم الله: إذا حل دين المسلم وجب على المسلم إليه تنفيذ العقد الموقع عليه على اقتضاء العقد فإن كان المسلم فيه تمر لزمه ما يقع عليه اسم التمر على الإطلاق فإن أحضر حشفًا أو رطبًا لم يقبل منه، فإن كان رطبًا لزمه ما يقع عليه اسم الرطب على الإطلاق ولا يقبل منه بسر ولا منصف ولا مذنب ولا مشدخ، وإن كان طعامًا لزمه أن يسلم المتفق عليه. ونقول: فإن أتى بغير جنسه لم يقبل منه لأن اعتياض ذلك غير جائز في المسلم فيه. وإن كان من جنسه ولكنه أجود وجب قبوله وإن كان أردأ منه جاز قبوله ولم يجب وإن أتى بنوع آخر بأن أسلم في الزبيب الأبيض فجاء بالأسود ففي جواز القبول وجهان عند العلماء ذلك لأن النوعين من جنس واحد بمنزلة النوع الواحد ولهذا يحرم التفاضل في بيع أحدهما بالآخر ويضم أحدهما إلى الآخر في إكمال النصاب في الزكاة. انظر: الوجيز والمهذب،307/ 1 وأسهل المدارك وغيرها من المراجع.

وسبب