الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٣٢

232

الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس

فإنه إلى أجله وإن قدموا له كفيلا إلى أجله كان كذلك. وإلا فلا يقسموا (1)

المال حتى يبلغ ويقضوا الطالب.

(2)

ومن غيره: (2) وقال من قال: الحق لأجله لا يحل بموت وهو في

مال

الغريم

(3)

على

ما يوجبه الحق. ووجدت هذا القول الثاني عن أبي الحواري ويرفعه عن نبهان. وقال: رأيته يعجبه ذلك فينظر في ذلك إن شاء الله.

رجع وعن رجل أسلف رجلا بطعام وقدم رجلًا فكفل عليه فلما حلّ الأجل طلب الرجل طعامه إلى الكفيل فأسلمه الكفيل إليه من عنده الكفيل أن يأخذ من الرجل مثل (4) ما أعطى عنه دراهم أو حيوان أو زيادة أو نقصانا فله ذلك إلا أنه لا يأخذ منه أكثر مما أعطاه عنه وله أن يأخذ منه العروض بسوق يومه يوم يأخذه. وعن رجل كفل على رجل بسلف طعامًا فلما حل الأجل دفع المتسلف إلى الكفيل الذي عليه من الطعام وأن الكفيل باع

في

أ، ب: وإلا فلا يقسمون المال حتى يبلغ الأجل.

(2) في أ، ب زيادة وقال من قال لهم أن يقسموا المال ويتركوا له من المال موقوفًا بقدر

حقه، وقال من قال.

(3) في أ، ب: لا يحل بموت الغريم. (4) في أ: زيادة: مثل الذي أعطى.

وبالموت ذهب كل أمل بالسعي، فلم يعد للتأجيل فائدة، بل فيه مضرة بالمدين، لأن تأخير الوفاء تأخير لبراءة ذمته التي أصبح في أشد الحاجة إليها، فيلقي وجه الله بريئًا من كل حق للإنسان في رقبته. والله أعلم. ويظهر لي والله أعلم أن الرأي الثاني هو الأرجح والعمل به أولى لأن الميت تقسم أمواله على الورثة ويضيع حق الدائن إذا لم يتعهد به أحد فإذا تعهد به أحد الورثة فلا مانع من تأخير السداد لحلول الأجل المتفق عليه. والله أعلم.

من