الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٣٣

الباب التاسع في السلم

233

الطعام وقبضه وكان رأيه أن يدفع إلى صاحب الحق من عنده إذا طلب إليه صاحب الحق حقه اشترى الكفيل له حقه من الطعام بنصف ثمن الطعام الذي قبضه من المتسلف فرأينا أن الفضل للمتسلف لا يرى للكفيل وللطالب منه شيئًا ولو كان الكفيل هو الطالب إليه أن يدفع إليه حق الرجل فهو سواء، وقال أبو عبد الله: إذا قبض الكفيل الطعام فهو ضامن له ولا ربح له إلا أن يكون قد كان دفع الحق. إلى صاحب الحق فإنه يكون الربح للكفيل.

ومن غيره: وعن رجل يطلب رجلًا بشاة فطلبها إليه فلم يجدها فكفل عليه بها رجل إلى أجل فلما حل الأجل دفع المطلوب الشاة إلى الكفيل فلم يدفعها الكفيل إلى الطالب حتى نتجت الشاة مع الكفيل فقد قيل في ذلك باختلاف منهم من قال إن نتاج الشاة للمطلوب ما لم يدفع الكفيل إلى الطالب، وقال من قال: النتاج للكفيل لأن الشاة للكفيل على المطلوب. ومنهم من قال: النتاج للطالب.

وقال أبو معاوية (1): إن كان المطلوب بالشاة حين دفعها إلى الكفيل. قال: هذه الشاة التي كفلت بها على فخذها فأخذها الكفيل فحبسها عنده حتى نتجت فالنتاج له لأنها لو تلفت من يد الكفيل كان لها ضامن لأن الحق قد زال عن المطلوب وثبت على الكفيل، وإن كان حين دفعها إليه قال له: هذه الشاة التي يطلبني بها فلان فأدفعها إليه عني فالنتاج المطلوب بالشاة لأن الحق لم يزل عنه حتى يدفعها الكفيل إلى الطالب فهذا قولنا فيه. والله أعلم.

(1) أبو معاوية: هو عزان الصقر النزوي العقري، مسكنه غليفقة من عقر نزوى ولا زال منزله معروفًا بها إلى الآن ولست أدري إلى أي قبيلة ينتسب وأحسب أن بعضا قال: إنه خروصي، وهو أول عالم من بني خروص يعد من أكابر العلماء وكان في عصره ه العلّامة أبو المؤثر الصلت بن خميس الخروصي البهلوي. (انظر: إتحاف الأعيان في تاريخ بعض أهل عُمان 196/ 1).