الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٣٤234
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
رجع من العقود الفاسدة»: عن أبي عبد الله رحمة الله أيضا في رجل ارتهن بسلفه رهنا من بعد شهرين ثم علم بفساد ما صنع فرد الرهن، فقولنا: إن السلف تام وإنما ينتقضه إذا أسلفه وارتهن منه بالسلف في مقعد واحد انتقض السلف والرهن (1).
ومن غيره وقال من قال إنه لا يفسد السلف بالرهن معا في عقده واحدة أو يكون السلف على أساس الرهن على ذلك عقد السلف فهنالك يفسد السلف وينتقض الرهن والسلف جميعًا، فأما إذا كان الرهن بعد عقدة السلف انتقض الرهن وثبت السلف. وقد قيل: إن الرهن يفسد الرهن (1) في وقت عقد السلف وبعده إلى وقت محله وإن كان الرهن بعد عقد السلف وبعد حلول أجله ثبت الرهن والسلف وقد قيل عن أبي علي رحم الله أنه يحفظ أنه إذا كان السلف أخذ فيه الرهن، ثم اتفق المسلف والمتسلف على نقض الرهن وقبضه المتسلف وأعفاه منه قبل الأجل في السلف واتفقا على ذلك انتقض الرهن وثبت السلف (2). وقال أبو سعيد رحمه الله: إذا كان الرهن في السلف مع عقدة السلف موصولا بشرطها. فقد
(1) في أ، ب: وقد قيل: إن الرهن يفسد السلف في وقت عقدة السلف.
(2) في ب: ومن غيره.
(1) السلف مع الرهن في عقد واحد جاء في شرح النيل وشفاء العليل 7/ 9 منع رهن في سلم قبل حلوله سواء في عقدته أو بعدها قبل الحلول، سواء كان بعد العدة وكان السلم على أساس الرهن أو كان بعدها، ولم يكن السلم على أساسه وجاز بعد الحلول إن لم يكن السلم على أساسه، وعلة منعه في تلك الصور أن ذلك ربا، إذا الربا يأخذ الرجل ماله وزيادة، والرهن الذي يدفعه المتسلف إلى السلف يكون عوضا عن المسلم فيه الذي يستحقه بعد الأجل، وقد كان للمسلف على المتسلف قبل الأجل رأس المال الذي أنقده لأنه ليس له عليه قبل الأجل إلا رأس ماله فكأنه أعطى دراهم بمثلها وزيادة، الرهن، لأنه ولو لم يكن الرهن داخلا ملكه لكن له سلطان عليه بالقبض والإمساك والبيع إذا حل الأجل وقبض ثمنه وشراء ما أسلم إليه به لو صح الارتهان.
وهي
ذلك